افتتاح المُلتقى الاقتصادي الأوروبي العربي في أثينا

افتتح صباح اليوم في اثينا “الملتقى الاقتصادي الأوروبي- العربي” برعاية رئيس الجمهورية اليونانية بروكوبيس بافلوبولوس، وفي حضور رئيس وزراء اليونان أليكسس تسيبراس في قاعة الاحتفالات، والذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال ومنتدى دلفي الاقتصادي بمشاركة مجموعة اتحاد المقاولين CCC كراع استراتيجي للملتقى.

شارك في الافتتاح 500 شخصية قيادية حكومية أوروبية وعربية ووزراء يونانيون وعرب وعدد من مفوضي الاتحاد الأوروبي وممثلون عن جامعة الدول العربية والاتحاد العام للغرف العربية وحشد من قادة الشركات والمصارف والمؤسسات الاستثمارية العربية والأوروبية.

تسيبراس
بداية تحدث تسيبراس مشيرا إلى أن هدف المؤتمر “هو تعزيز التعاون بين العالم العربي وأوروبا”، ونوه بمجموعة اتحاد المقاولين CCC الموجودة في اليونان منذ عشرات السنين.

وقال: “هذا اللقاء يتم في ظروف صعبة وقاسية يمر بها الاقتصاد اليوناني وفي ظل حالة عدم استقرار عموما في المنطقة العربية، ولذلك جاءت إطلاق تسمية القمة العربية الأوروبية على هذا الملتقى. كما تكمن أهميته في مشاركة مفوضين من الاتحاد الاوروبي”، مشيرا إلى أنه “يعبر عن نقاط أساسية في ما يخص العلاقات العربية- الأوروبية ومستقبل التعاون بين الجانبين”.

وتطرق إلى أهمية القطاع الخاص “وضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص من جهة وتعاون الدولة اليونانية مع شركاء آخرين خارجيين من جهة أخرى لفتح آفاق جديدة أمام البلاد”.

أضاف: “إن علاقات اليونان بالبلدان العربية ولا سيما فلسطين ولبنان والأردن قوية، ونبذل الكثير من الجهود والخطوات من أجل إرساء السلام في الشرق الأوسط. وسنواصل جهودنا وتعزيز محاولاتنا لأننا على يقين من أهمية الأمن والاستقرار في تطور الشعوب”.

وأشار الى أن “اليونان تشهد حاليا تحسنا في أوضاعها الاقتصادية والمالية وارتفاعا في معدلات نمو بخطى ثابتة، فقد تمكنا من وضع الخطط التي ستمكننا العام المقبل من تحقيق التنمية بوتيرة عالية وثابتة تضمن استمراريتها”.

ولفت إلى أنه “لا بد من عودة اليونان إلى الأسواق العالمية وعلينا إعداد العدة لتخليص البلاد من القروض، وهو أمر مهم لتحقيق الاقتصاد اليوناني معدلات نمو عالية”.

عناني
وتطرق نائب رئيس الوزراء الاردني للشؤون الاقتصادية وزير الاستثمار جواد عناني إلى النزوح السوري إلى الأردن التي تستقبل العدد الأكبر من النازحين السوريين، مشيرا إلى أن “الأردن تقود حاليا معركة حقيقية وقد حاولنا التغلب على الأزمات وعلى أزمة الربيع العربي، ونحن مصممون على الإصلاح”.
وحول العلاقات بين اليونان والأردن اعتبر أن “هناك تكاملا بين البلدين حيث يمكن لأي منهما أن يكون مركزا يربط البلدان العربية بأوروبا”.

آفراموبولوس
انطلق مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة والمواطنة ديميتريس آفراموبولوس من التطورات العالمية ليؤكد “ضرورة إقامة حوار مفتوح بين أوروبا والعالم العربي”، مشددا على أهمية “ترسيخ التحالف في المجال الاقتصادي والحوار الثقافي وضرورة تنظيم مثل هذه اللقاءات لمواجهة التحديات التي تواجهها أوروبا وكذلك دول المنطقة والتي لا يمكن أن تحلها كل دولة بشكل منفرد”.

ولفت إلى أنه “لطالما أيد الحوار والتفاهم الذي يؤدي إلى خلق مزيد من التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وتلك المتعلقة بمسألة الهجرة”.

وأكد أن “أوروبا لم تغلق حدودها بل إن ما تقوم به هو إجراءات لحماية أمنها مع تيسير دخول المسافرين إلى أراضيها”.

المالكي
وتحدث وزير خارجية فلسطين ممثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس رياض المالكي، فقال إن “تحدي إسرائيل للمجتمع الدولي وخرقها للاتفاقات الدولية يعيق الحل المتفق عليه دوليا، لذلك المطلوب التعاون ودعم مؤسسات فلسطين لتمكين الشعب الفلسطيني من الصمود بوجه الاستيطان”. وأضاف أنه “من خلال استمرار إسرائيل في بناء جدار الفصل العنصري فإنها تعمل على تقويض أية فرصة أمام قيام فلسطين من كبوتها ونهوضها الاقتصادي، إضافة إلى ضمان تبعية فسلطين لها، بما يحقق نمو الاقتصاد الاإسرائيلي على حساب الاقتصاد الفلسطيني”.

المريخي
بدوره قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في قطر سلطان بن سعد المريخي إن “العلاقة بين قطر واليونان علاقة طويلة وتتضمن تداخلا حضاريا وثقافيا أدى إلى بناء روابط متينة بين البلدين يمكن أن يشكل قاعدة متينة يمكن البناء عليها بثقة”.

وطالب “بسن القوانين والتشريعات التي من شأنها ضمان الاستثمارات سواء الفردية أو استثمارات الشركات والدول لتحقيق النمو والتنمية. بالإضافة إلى مكافحة الفساد وترسيخ الشفافية والوفاء بالالتزامات”.

الكباريتي
ولفت رئيس اتحاد الغرف العربية نائل الكباريتي إلى أن “تخلي الاتحاد الأوروبي الذي لطالما ساند القضايا العربية عن الدول العربية الشريكة التقليدية له أدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي بين الجانبين”. وطالب “الدول الأوروبية بإعادة النظر في سياساتها الاقتصادية”، مشددا على “رغبة الدول العربية بعودة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين إلى سابق عهدها”.

أبو زكي
وقال الرئيس التنفيذي ل”مجموعة الاقتصاد والأعمال” رؤوف أبو زكي إن “هدف هذا الملتقى هو المساعدة في بناء شراكة أقوى بين العالم العربي والاتحاد الأوروبي، سواء على صعيد توثيق التعاون السياسي في ما يتعلق بالقضايا ذات الأهمية الاستراتيجية للطرفين، كمعالجة النزاعات وتحقيق السلام في المنطقة وأزمة اللاجئين، أو على مستوى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، والتكامل في كل مجالات التنمية كالتكنولوجيا والتعليم والصحة وغيرها”.

وأضاف: “إن العالم العربي وأوروبا يتميزان بتقارب في الجغرافيا وبالمصالح الاقتصادية العميقة وبالعلاقات التاريخية والثقافية العريقة، بما يجعل منهما شريكين طبيعيين”.

ولفت إلى أنه “على مستوى الاستثمارات المشتركة بين الجانبين، ما زالت هناك بالطبع مسائل عديدة يجب حلها، أو على الأقل توضيحها للمستثمرين، ونحن نعتقد أن هذا الملتقى يوفر إطارا مثاليا للتباحث فيها وفي مختلف جوانب العلاقات بين الطرفين، لكننا نحتاج من أجل ذلك، وإلى جانب الموضوعية والصراحة، إلى مزيد من المعلومات والتفكير الخلاق”.

ونوه أبو زكي “بالجهود التي بذلتها مجموعة اتحاد المقاولين (CCC) التي تحتل مكانتها بقوة بين أكبر عشر شركات مقاولات في العالم من حيث الأعمال الخارجية والشريك الاستراتيجي للملتقى”.

وختم: “هذا الملتقى ليس سوى بداية متواضعة في مسيرة التعاون العربي – الأوروبي، وطموحنا أن يتحول إلى إطار مؤسسي سنوي لرعاية الحوار الاستراتيجي والصداقة بين الجانبين، وإلى عقد الشراكات وتأسيس الأعمال الجديدة في دول المنطقتين، بالإضافة إلى التركيز على استقطاب أكبر عدد ممكن من قادة مؤسسات القطاع الخاص العربي والأوروبي لحضور الملتقى، وتوفير منصة لعقد الشراكات بين رجال الأعمال والمستثمرين من المنطقتين”.

اخترنا لك