السفير الفرنسي في لبنان : المحاربة من أجل إرساء السلام لا تنتهي

أحيت السفارة الفرنسية في لبنان ذكرى مرور 98 عاما على هدنة 11 تشرين الثاني 1918 التي أنهت الحرب العالمية الأولى، في المدافن الفرنسية في بيروت (للمسيحيين والمسلمين والهندوصينيين)، في حضور السفير الفرنسي إيمانويل بون والملحق العسكري في السفارة كريستيان إيرو، سفير تركيا كاتاغاي أرسياز وسفير سلوفاكيا لوبومير ماكو وسفير رومانيا فيكتور مارسينا وسفيرة كندا ميشال كاميرون وسفيرة الإتحاد الأوروبي كريستينا لاسن وملحق الشؤون الإجتماعية في سفارة الهند أويسا إقبال، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العميد الركن غسان عبدالله و بمشاركة قوات اليونيفيل الفرنسية وممثلين عن القوات الأخرى وقدامى المقاتلين ضباط وفريق عمل السفارة.

بداية توجه السفير بون والملحق العسكري إيرو نحو الجنود من قوات اليونيفيل الفرنسية الذين أدوا التحية وجالا على الحضور الذي وقف أمام المدافن.

بون
ثم ألقى بون كلمة قال فيها: “إنه بمشاعر خاصة تحي السفارة الفرنسية اليوم ذكرى مرور 98 عاما على هدنة 11 تشرين الثاني 1918 التي أنهت الحرب العالمية الأولى ونلقي التحية على أرواح الشهداء الذين سقطوا خلال هذه الحرب”.

وأضاف: “في هذا اليوم، وبعد أربع سنوات من احتدام القتال وقع الحلفاء وألمانيا على قرار الهدنة في ريتوند وبعد مرور ما يقارب المئة عام على هذه الذكرى التي جاءت بالسلام إلى أوروبا وأبعد من ذلك، تبقى مهمة في عالم متقلب حيث يجب دائما إختيار الخيارات الصائبة. و تلت هذه الحرب مع الأسف حرب عالمية ثانية لم تكن أقل ضخامة على مستوى الخسائر الفادحة والخسائر في الأرواح”.

وأكد أن “كل ذلك يجب أن يذكرنا بالأهمية الثمينة لحفظ السلام والذي لا يمكن الإستغناء عنه بالرغم من أنه يبقى هشا”.

وأكد أن “هذه السنة تعبر فرنسا لحلفائها البريطانيين عن المشاعر الصادقة لتضحيتهم منذ مئة عام في المعركة وللعسكريين الذين عاشوا الجحيم في معركة فردان لمدة تسعة أشهر من العام 1916”.

وشدد على أنه “لا يجب عدم النسيان أن المحاربة من أجل إرساء السلام أمر لا ينتهي، لافتا إلى أن الحرص على إرساء السلام يتماشى مع فرحتنا بمصالحة دول الإتحاد الأوروبي وفخرنا بتكريم العسكريين”، محييا “جنود الوحدة الفرنسية العاملة في إطار اليونيفيل والتي جاءت من دير كيفا لتحية أرواح الشهداء”. وعن هؤلاء الجنود قال:”ينتمون إلى فوج الرماية الأول و هم ورثوا تقاليد الرماية من رماة شمال أفريقيا الذين بعضهم دفن هنا”.

وتابع : “إن إحياء هذه الذكرى يعكس كذلك احترام المقاتلين القدامى، وأعبر لكم عن فرحتي برؤية إشارة الزهرة الزرقاء على بذلات العسكريين و هي دليل الوحدة و احترام المقاتلين على مر الأجيال. واليوم بتكريم أمواتنا نقول لهم إننا أبدا لن ننساهم ولا حتى مع مرور الوقت و تغير العالم وتقدم التاريخ. نعترف بهم إلى الأبد لانهم ضحوا بحياتهم من أجل حريتنا ونعلن إلتزامنا الذي لا يتزعزع بقيم السلام ونقول لهم إن تضحياتهم كانت مجدية”.

وختم قائلا: “يجب التنبه إلى تعليم الأطفال عدم تجاهل هذه الذكرى”، تاركا الكلمة لطلاب من مدارس الليسيه و ال Elites لقراءة قصائد عن مفهوم الحرية.

أخيرا، توجه بون وإيرو إلى مدافن الفرنسيين المسيحية والمسلمة والهندو صينية حيث وضعا على النصب التذكارية الثلاثة أكاليل من الزهر ووقف الجميع دقيقة صمت عن أرواحهم وعزف النشيدان الفرنسي واللبناني.

إشارة إلى أن وفد من السفارة الفرنسية على رأسه السفير بون سيتوجه إلى البقاع تحديدا إلى قب الياس و رياق لزيارة مدافن الفرنسيين ووفد آخر على رأسه القنصل العام سيسيل لونجيه سيتوجه إلى زيارة المدافن في طرابلس.

اخترنا لك