لقاء الهوية والسيادة طرح رؤية جديدة للبنان…

مشروعنا يعكس بصدق هواجس اللبنانيين بكل أطيافهم

طرح “لقاء الهوية والسيادة” رؤية جديدة للبنان الغد في نقابة الصحافة، ناقشها السفير اللواء مروان زين وكميل منسى والدكتور محمد شيا والدكتور حيان حيدر.

أدارت الحلقة سعاد قاروط العشي، وحضرها ممثل عن شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، النائبان نعمة افرام وفريد هيكل الخازن، المطرانان سمير مظلوم وغي بولس نجيم، ممثل عن “حزب الله” وعدد من الناشطين في الحقل السياسي والمجتمع المدني.

سلامه

بداية، طرح رئيس “لقاء الهوية والسيادة” يوسف سلامه الأسباب الموجبة للتفاهم على رؤية جديدة للبنان قائلا : “عانت دولة لبنان الكبير من أزمة هوية وانتماء عززها شعورٌ مزدوج بالخوف وبعدم المساواة طال شعبنا اللبناني، وفتح الطريق لتدخل الغرباء في شؤون الوطن.

مع قيام دولة إسرائيل وتوقيع اتفاق الهدنة معها، فشل لبنان في ترسيخ مفهوم السلام الإنساني لضعف في مناعته الذاتية تسبب في التطاول على سيادته وفي حروب انتهت بفرض تسوية في الطائف قامت على ركائز ثلاث : الاعتراف بنهائية الكيان اللبناني، الإقرار بتعددية المجتمع، انتقال السلطة الإجرائية إلى مجلس الوزراء مجتمعا كمؤسسة مستقلة احتراما لهذه التعددية”.

أضاف : “واجهت تسوية الطائف معارضة داخلية، فالتزمت سوريا تنفيذها بغطاء دولي وإقليمي واسع، سمح لها بفرض وصاية سياسية وأمنية مباشرة على لبنان أصابت جوهر التسوية وكسرت المعايير الدقيقة لتوازنات السلطة.

وبعد خروج الجيش السوري سنة 2005 شهدت الحياة السياسية والدستورية تعطيلا تمثل بسنوات من الفراغ في رئاسة الجمهورية، وبسلطة إجرائية أدارتها لسنوات حكوماتٌ مستقيلة، وبسلطة تشريعية لم تقم بواجبها كاملا في مراقبة الحكومات، كما لم تحترم تواريخ بعض الاستحقاقات الانتخابية.

عكست هذه الظاهرة أزمة في بنية النظام والدولة دفعتنا في لقاء الهوية والسيادة الذي انطلق سنة 2006 برعاية ومرافقة غبطة البطريرك صفير، بشخص النائب البطريركي سيادة المطران غي نجيم، دفعتنا أن نعيد قراءة الاتفاق بنسخته الاصلية وبالروحية التي صيغ بها، فاقترحنا سَدّ بعض الثغرات فيه، ومعالجة أخرى، علّنا نصل بلبنان إلى شاطئ الأمان”.

وتابع : “مع انتفاضة 17 تشرين، أملنا بأن الصحوة الوطنية لا بد آتية والفرز المذهبي والطائفي إلى أفول، فأشركنا في مسيرتنا الوطنية قوى من المجتمع المدني على مساحة الوطن والطوائف، قوىً مدركة لتركيبة لبنان المجتمعية، وحريصة على حماية التنوع فيه بكل أبعاده، درسنا جميع ملاحظاتها، أخذنا بمعظمها، وبعدما تأكدنا من أنّ مشروعنا يعكس بصدق هواجس اللبنانيين بكل أطيافهم، تفاهمنا على نص الوثيقة النهائية وأصدرناها في كتيب وضعناه في متناول الجميع.

ومع بلوغ الأزمة مشارف الانهيار الكامل، وفي حوار مع أصدقاء حول الصيغة التي تنتشل الوطن من القعر الذي يتهاوى إليه، فوجئنا بالدكتور محمد السماك يعلن تأييده لهذه الوثيقة وتبنيها بالكامل، فاختصر لنا مسار الحوار والنقاش، وقررنا معه إطلاقها من جديد بزخم وطني جامع، وكلنا أمل أن يوفقنا الله في إعادة الحياة إلى لبنان الرسالة، خوفا من أن تكون هذه التجربة، الفرصة الاخيرة لبقاء هذا اللبنان الذي عرفناه وأحببنا”.

وختم : “نلتقي اليوم في هذه الدار المؤتمنة على حرية الكلمة والموقف، لنتفاعل معا ونبني وإياكم المدماك الأول في دولة لبنان الغد، على أمل أن ترفعَ الأجيال الصاعدة باقي المداميك”.

مضمون الرؤية

بدوره، طرح أمين عام اللقاء الدكتور جبران كرم مضمون الرؤية، فتحدث عن الأسباب الموجبة لقيام دولة مدنية لامركزية وحيادية، وطرح سدّ الثغرات التعطيلية في اتفاق الطائف وإصلاح بعض الاعوجاجات فيه.

تلاه في مناقشتها وتأييدها كل من زين ومنسى وشيا، بينما اعترض على مضمونها حيدر.

وفي الختام اشترك الجمهور في الحوار.

اخترنا لك