لقاء حواري في منظمة العمل اليساري حول : الانتفاضة وتحديات تجديد نبضها

بعنوان “انتفاضة 17 تشرين ـ الطموحات والنتائج وتحديات التجديد” عقد لقاء حواري بمناسبة الذكرى الثالثة لانطلاقة انتفاضة 17 تشرين الأول 2019 في مقر منظمة العمل اليساري الديمقراطي العلماني حضره العديد من ممثلي الأحزاب والمجموعات الناشطة ومظلة بيروت وشخصيات مستقلة ورفاق وأصدقاء.

بداية رحب جمال حلواني عضو المكتب التنفيذي للمنظمة بالحضور، وشدد على أهمية انعقاد مثل هذه اللقاءات والتي تأتي في سياق سلسلة من النشاطات التي تقوم بها المنظمة من اجل الوصول الى مشروع سياسي تلتقي كل القوى تحت رايته، مركزاً في حديثه على أهمية أن لا يتسرب الى هذه اللقاءات اليأس والرهانات الخاطئة أو الذهاب الى تشكيل الجبهات الوهمية، إنها دعوة الى التلاقي، ومن ثم بلورة ما ينتج عنها من أفكار تخدم مسيرة وروحية انتفاضتنا وما عبرت عنه.

وبعد الطلب من المقرر العام لمظلة بيروت الأستاذ مروان الأيوبي إدارة الحوار في الجلسة وجه العديد من الأسئلة للحاضرين وكان منها : ما الصيغة التي توصلنا اليها في قراءتنا الموحدة للانتفاضة انكفاء وجموداً وتعبيراً وتشتتاً ؟ كما عرض بعض الإشكاليات التي وقعت فيها الانتفاضة ومنها: الاختلاف في الرؤى، والمقاربات المختلفة، واهمية التوصل الى رؤية موحدة. كما هناك إشكالية أخرى تتمثل في تكتل التغييرين وما يجري بينهم، وهو أمر معيب بحق المنتفضين والناخبين. وشدّد على أهمية التلاقي مع سائر القوى في الانتفاضة.

ثم تناوب على الكلام العديد من الحاضرين كل من موقعه، وقد تناولت المداخلات حال الانكفاء الحاصل رغم تصاعد الأزمات، والدور والرهان المبالغ به على دور نواب التغيير رغم أهمية التواصل والتنسيق معهم. وكان هناك بعض ممن طالب باستقالتهم من مجلس النواب. غير أن النقاش انتهى إلى أن أسباب مأزق تكتل نواب التغيير تعود إلى أزمة الانتفاضة وعجز قواها عن تشكيل لوائح موحدة لخوض الانتخابات، في ظل غياب الحد الأدنى من التنسيق والتوافق بينها حول دورها القيادي وحول برنامجها النضالي.

الامر الذي يستدعي احتضان التكتل ودعوة أعضائه الى معالجة الإشكاليات بينهم انطلاقاً من موقعهم المعارض المستقل في مواجهة منظومة قوى السلطة التي تستهدف افشال تجربتهم وتيئيس اللبنانيين من إمكانية التغيير. كما طرح المتحاورون العديد من الأسئلة حول إمكانية تجديد الانتفاضة ودور بعض الشخصيات والمجموعات والأحزاب في مواقفهم الملتبسة حول ما يواجه اللبنانيون من أزمات في ظل الانهيار.

ثم اختتم الحوار بكلمة من حلواني شددت على أهمية تكرار اللقاءات الحوارية بهدف تذليل العقبات وتقريب وجهات النظر، والبحث عن سبل تجديد الروح النضالية في ظل الكوارث الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية التي تطال المواطنين في حياتهم اليومية.

وختاماً عرض الايوبي الخلاصات التي توصل اليها اللقاء على ان يستكمل النقاش في لقاءات أخرى قريبة. كما اتفق الجميع على أهمية انعقاد هذه اللقاءات حول مختلف القضايا في ظل الأوضاع السياسية العامة المعقدة التي تهدد الدولة والكيان والحد الأدنى من مقومات الحياة اليومية للمواطنين.

اخترنا لك