معاناة المحاربون القدامى في ظل موازنة 2022‎‎

بقلم سوزان بعجور – خاص بوابة بيروت

على ضوء تعرّض العسكريّون المتقاعدون للقمع من قِبل العسكريّين في الخدمة الفعلية، وذلك خلال العديد من المناسبات الاعتراضية وليس أخرها بعد تمكّنهم من اقتحام ساحة النجمة والوصول إلى عتبة البرلمان، تزامناً مع مناقشة موازنة 2022.

وفي هذا السياق أوضح الجنرال جورج نادر في حوار خاص مع “بوابة بيروت” أن العناصر التي قمعت العسكريين القدامى ليسوا عسكريين وإن كانوا بلباس عسكري، فهم يتبعون عملانيا لمجلس النواب، ورئيسه تحديدا هو المسؤول عن حفظ الأمن داخل وفي محيط مجلس النواب. والعناصر الذين يرتدون بزة الجيش العسكرية هم من عداد سرية من الجيش فصلت منذ أربعة عقود بتصرف شرطة مجلس النواب، والجيش ليس مسؤولا عنها عملانيا، أي ليست قيادة الجيش التي تعطيها الأوامر.

وأضاف نادر، إنّ المحاربون القدامى هم شريحة من هذا الشعب، ويعانون ما يعانونه، والسبب فيما آلت إليه أوضاع العسكريين هي طبقة الحكم الفاسدة التي لا ترى في العسكري إلا رقمًا ماليًا، وعند كل تنظيم موازنة، يعمد الفكر الميليشياوي المسيطر على العقل الإداري في الدولة، إلى البحث عن كيفية تخفيض النفقات، فلا يرونها إلا في الاقتطاع من رواتب المحاربين القدامى، والسبب الآخر هو تقاعس رابطة قدامى القوات المسلحة التي لم تقم بواجبها بالدفاع عن حقوق المحاربين القدامى.

ولفت نادر أنه، في سنة 2018 دخل ستة ضباط الى مجلس النواب، وقد ساعدونا في الضغط على زملائهم بإقرار موازنة منطقية بالنيابة إلى رواتب العسكريين القدامى.

وحول سؤاله عن تجرأ المؤسسة العسكرية على عصيان السلطة السياسية، استطرد مضيفًا أن الجيش لا يعص أمرا للسلطة السياسية، فهو يخضع لسلطة مجلس الوزراء حسب الدستور، فلا انقلاب ولا عصيان مسلح ولا ما يشبهه.

وختم، في حال الدخول في الفراغ السياسي والسلطوي، نرى أنفسنا كمحاربين قدامى، في صلب نبض ثورة ١٧ تشرين، كما كنا شرارتها منذ سنوات ثلاث، وننسق ونتعاون مع الكيانات الثورية كافة دون استثناء.

اخترنا لك