رئيس حراس المدينة… أدان مقتل ماغي محمود في طرابلس وطالب بالمحاسبة

بقلم سوزان بعجور

لازلنا ندفع أرواحنا ثمنا للفساد والاهتراء المتفشي داخل مؤسسات الدولة ووزاراتها. وليس آخرها ما حصل اليوم، فلم يكن كغيره من الأيام بالنسبة لمدينة طرابلس و آل محمود الذين فجعوا بخبر وفاة ابنتهم الطالبة ماغي محمود داخل صف مدرستها التي من المفترض أن تكون آمنة تحت سقفه.

في حديث خاص لبوابة بيروت مع رئيس حراس المدينة السيد محمد شوك الذي أبدى حزنه الشديد وصدمته من هذا الحدث المأساوي، اعتبر بأنه كان من المفترض على إدارة المدرسة ان ترفع تقريراً رسمياً لوزارة التربية بوضع وحال المدرسة المتهالك قبل بداية العام الدراسي لمعالجة المشاكل التي تعيق افتتاح المدرسة واستقبال صفوفها للطلاب.

مؤكدا بأن المسؤولية الكبيرة تقع على عاتق الإدارة ووزارة التربية التي دخل على صندوقها مليار وثلاثمئة مليون دولار ولم تفعل شيئا، ويجب محاسبة كل من تسبب بهذا الإهمال، ونعتبره متورطاً في هذه الجريمة، أما من ناحية اللامبالاة أو التقصير والاستهتار بأرواح أولادنا.

وختم، رحم الله ماغي محمود وألهم أهلها الصبر والسلوان وشفى الله شذى درويش وردها الى أهلها سالمة ولا ضرنا الله بفلذات أكبادنا. ونطالب وزارة التربية بإقفال المدارس غداً حداداً مع ضرورة التحرك الفوري والطلب من إدارات المدارس كافة، بتقديم تقارير عن حال الأبنية التي تشغلها لإجراء الكشف والترميم.

ولا تعتبر هذه الفاجعة الأولى في طرابلس، بل شهد أهل المدينة على عشرات الانهيارات في المباني السكنية والتي أدت إلى إصابة ووفاة المواطنين الذي لا قدرة لهم على تحمل تكاليف إصلاح التصدع الذي تسبب به مرور الزمن على هياكل الأبنية القديمة في المدينة.

وهنا لا بد ان نسأل، من يتحمل مسؤولية غياب رقابة المديرية العامة للتنظيم المدني، وهل سيبقى محافظ طرابلس مجرد شاهد على مصائب هذه المدينة المسلوبة !؟.

اخترنا لك