هذا هو مسار دعوى بري ضد القاضية غادة عون

على الرغم من أن النائبة العامة الإستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، قد تراجعت عن تغريدةٍ لها نشرت فيها أسماء مسؤولين لديهم حسابات مجمّدة في سويسرا، وحذفتها، فإن العاصفة التي أثارتها ما زالت تتواصل على أكثر من مستوى، ومن أبرزها كانت الشكوى التي سارع إلى تقديمها رئيس مجلس النواب نبيه بري وزوجته رنده، بحق القاضية عون، أمام النيابة العامة التمييزية، والتي وضعها الخبير القانوني المحامي سعيد مالك، في سياق “النتيجة للتغريدة، التي صرّحت بها القاضية عون، وجاء فيها أن هناك رصيداً للرئيس بري ولعقيلته السيدة رنده، في مصارف سويسرية، وبأن هناك منع من التصرّف بهذه الوديعة من قبل السلطات السويسرية”.

وعلى المستوى القضائي، ومن الناحية المبدئية، يقول المحامي مالك لـ “ليبانون ديبايت”، إنه “في حال لم تكن الأخبار صحيحة أو مفبركة، ستنطبق عليها أحكام قانون العقوبات اللبناني، سيّما لجهة الإفتراء والتشهير والقدح والذم واختلاق الجرائم وغيرها من الجرائم”.

ورداً على سؤال، عن وجود عوامل سياسية مؤثرة في هذه المسألة، يؤكد المحامي مالك، إن هذه الشكوى لا تقع ضمن إطار تصفية حسابات سياسية، إنما القصد من خلالها أن الرئيس بري يعتبر أن ما ورد في التغريدة، ما هي إلاّ مزاعم لا أساس لها من الصحة، ومن حقّه الإدعاء بهذا الخصوص.

أمّا لجهة المدى القضائي الذي يمكن أن تأخذه هذه الشكوى، فيوضح مالك، أن النيابة العامة التمييزية، ستحيلها أصولاً إلى المراجع المعنية المختصّة، خاصةً التفتيش القضائي، من أجل أن تتقصّى عن حقيقة وصحّة هذه التغريدة، وعن صحّة المعلومات الواردة فيها. ويشدّد على أنه “يحقّ للرئيس بري، ولغيره من الأشخاص الواردة أسماؤهم في هذه التغريدة، أن يتّخذوا الإجراء القانوني الصريح والواضح، والذي يمكن من خلاله الدفاع عن حقيقة يعتبرونها ثابتة وأكيدة مما يقتضي القول بهذا الخصوص، إنه ليس هناك أي خلفية سياسية لهذا الإدعاء، وهناك سوابق حصلت، إذ أن شخصيات سياسية قد سبق لها وأن ادّعت بحق آخرين بخصوص قضايا مماثلة، وبالتالي، فإن من سيحكم بصحة هذه المزاعم أو الإدعاءات أو التصاريح أو عدم صحتها، هو القضاء المختص”.

اخترنا لك