خطاب نصرالله يستفزّ معارضيه…

لم تمرّ الإطلالة الأخيرة لأمين عام حزب الله حسن نصرالله مرور الكرام، فأحدثت مواقفه زوبعة من ردود الفعل خصوصاً في ما يتعلّق بالملف الرئاسي وبالثورة الشعبية في العام 2019.

نصرالله وبعدما تفاخر في كلمته بقمع ثورة 17 تشرين، ووصفها بأنها “فوضى زرعت لعنتها الولايات المتحدة الأميركية”، جاءه الردّ المدوّي من “تحالف وطني” الذي أكّد أن هذه الثورة “كشفت الغطاء عن فسادكم… وفكّكت تفاهماتكم… وهزّت عروشكم… وهي في الطريق للقضاء على نظام التحاصص الطائفي مهما طال الزمن”، مشيراً الى أن “الأربعمئة ألف ناخب ونيّف الذين أعطوا أصواتهم للنواب التغييريين ليسوا إلا بداية الغيث”.

أمّا النائب أشرف ريفي فتوجّه إلى نصرالله بالقول: “خطابك الخشبي تخطّاه الزمن، ولن يُفرض على لبنان رئيسٌ يحمي سلاح الغدر والغلبة”. وطالب ريفي برئيس يحمي لبنان واللبنانيين، من خطر السلاح، داعياً الحزب الى الاتّعاظ من ثورة الشعب الإيراني.

وردّا على أمين عام الحزب الذي حدّد مواصفات الرئيس بما يتوافق مع مشروعه السياسي، طالب النائب ميشال معوض برئيس “لا يخاف من أي اتصال لا من سفارة، ولا من ميليشيا، ولا يقبل بأي قرار خارج المؤسسات ولا بأي سلاح خارج إمرة الدولة”، وختم قائلاً: “لذلك ترشّحت ومستمرّ بترشيحي”.

أمّا النائب غياث يزبك فعدّد مواصفات الرئيس الذي يقبل به “السيّد حسن” قائلاً: “عندما يناديه وفيق يستفيق… عندما يناديه قاووق بيروق… عندما يناديه بشار ينهار… يُجيّر دور الجيش للمقاومة وما بيسأل ليش… يَشتُم العرب كلما دعت الحاجة ويطلب دعمهم عندما يحتاج. باختصار هيدا مرؤوس مش رئيس”.

بدوره انتقد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية ريشار قيومجيان الدروس التي اعطاها نصرالله في مواصفات رئيس الجمهورية المقبل وأهمها أن يكون رئيساً يحمي ظهر “المقاومة”، فطالب أوّلاً برئيس ينتفض لكرامته ويرفض الوصول “على ظهر” حزب الله.

وفيما لا يزال الفراغ الرئاسي سيّد الموقف، يتوقّع أن تلقى جلسة الخميس المقبل المخصّصة لانتخاب رئيس، مصير سابقاتها، بما أنّ كلّ الأجواء تشير الى أنّ الطبخة الرئاسية لم تنضج بعد. علماً أنّ النائب غسان سكاف كشف عن لقاء سيجمع يوم الثلثاء المقبل كل أطياف المعارضة من النواب المستقلّين والتغييريين لتحديد التوجّه بالنسبة لجلسة الانتخاب.

هذا وحضر الملف اللبناني في اتّصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اللذين أكدا ضرورة انتخاب رئيس للبنان وإجراء إصلاحات هيكلية، على ما جاء في بيان الاليزيه.

وسط هذه الأجواء، تبقى الأنظار متّجهة الأسبوع المقبل نحو جلستَي اللجان المشتركة يومي الاثنين والثلثاء، لمعرفة مصير مشروع قانون الكابيتال كونترول، فيما برز لقاء بين رئيسي مجلس النواب نبيه بري وحكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، الذي اكتفى بالقول إنّهما توافقا على صيغة بشأن ملف الكهرباء، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

اخترنا لك