لقاء غير مسبوق بين ماكرون ومعارضات إيرانيات…

أشادت معارضات إيرانيات السبت بلقائهن “غير المسبوق” مع الرئيس الفرنسي، ودعونَ باريس إلى اتخاذ إجراءات ملموسة ضدّ الجمهورية الإسلامية.

واستقبل إيمانويل ماكرون الجمعة في باريس، على هامش منتدى للسلام، أربع ناشطات إيرانيات، مشيدا بـ”الثورة التي يقُدنَها”.

وقالت لادان بوروماند المشارِكة في تأسيس “مركز عبدالرحمن بوروماند” للدفاع عن حقوق الإنسان والذي يتخذ من واشنطن مقراً، إن “اللقاء كان مهماً للغاية. خلال 43 عاماً (منذ الثورة الإسلامية في العام 1979) لم يلتقِ أيّ معارض إيراني رئيساً فرنسياً بصفة رسمية”.

وأضافت “كان ذلك غير مسبوق”، مشيرة إلى أن “الأهم هو التأثير النفسي للاعتراف بشرعية النضال الحالي في إيران. يجب أن ندفع الحكومة للتحرك”.

من جهته، أفاد الإليزيه بأن الوفد كان مؤلفاً من مسيح علي نجاد، وهي ناشطة إيرانية مقيمة في نيويورك تشجع النساء الإيرانيات على الاحتجاج ضد إلزامية ارتداء الحجاب، وشيما بابائي التي تناضل من أجل الحصول على معلومات عن والدها، ولادان بوروماند، إضافة إلى رويا بيري.

وقدمت الناشطات لائحة مطالب للسلطات الفرنسية، بينها استدعاء السفير الفرنسي في إيران وفرض عقوبات على المسؤولين عن حملة قمع الاحتجاجات.

وقُتل ما لا يقل عن 326 متظاهراً خلال حملة قمع التحركات الاحتجاجية التي تشهدها إيران منذ سبتمر/أيلول، بحسب ما أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران التي تتخذ من أوسلو مقراً.

وتحولت الجمهورية الإسلامية إلى ساحة احتجاج منذ وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر/أيلول. وأميني شابة كردية إيرانية تبلغ 22 عاماً اعتُقلت قبل وفاتها بثلاثة أيام من قبل شرطة الأخلاق التي اتهمتها بانتهاك قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

وقالت مسيح نجاد لوكالة فرانس برس “اعترف الرئيس ماكرون بالثورة الإيرانية وهذا قرار تاريخي بالفعل”. وأضافت “حان الوقت للوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ ومن أجل قيم عالمية”.

وكان ماكرون قد أعلن في منتصف أكتوبر/تشرين الأول أن فرنسا تقف “إلى جانب” المتظاهرين الإيرانيين، بينما نددت طهران بـ”التدخل”.

غير أن المعارضين في طهران انتقدوا قرار ماكرون لقاء الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول.

وكان الرئيس الفرنسي يأمل في استئناف المفاوضات لإحياء الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي جرى التوصل إليه في فيينا في العام 2015.

اخترنا لك