الرئيس جورج بوش يفضح العلاقات بين أميركا و “إسرائيل” و إيران

جاء في صحيفة «الواشنطن بوست» في حوار مليء بالخطورة والوضوح حيث قال الرئيس السابق جورج بوش رداً على سؤال : لِمَ سلمتم العراق لإيران الفارسية بعد احتلاله مع أنه عربي الهوية، ما أدّى الى هذه الفوضى التي لا تزال قائمة، ناهيك بالمآسي التي لن تنتهي إلاّ بعد خروج إيران منه ومن سوريا ؟

أجاب : إيران قبلت التعاون مع أميركا وإسرائيل بشأن العراق، في حين رفض العرب ذلك ،

فهل من صراحة أكثر إيلاماً ووضوحاً ؟

أضاف : ما يبدو ظاهرياً من خلافات بين إسرائيل وإيران غير صحيح، فإيران ليست على خلاف إلاّ بشأن المفاعلات النووية لصناعة القنبلة الذرية، كما أننا في الولايات المتحدة على خلاف معها بهذا الشأن، رغم تعاونها معنا في كل الأمور الأخرى، إذ ان الاتفاق المسبق معها كان بحضور إسرائيل قبل احتلال العراق.

سُئل : حسب ما تدّعيه إيران فإنّ هناك خلافات بين طهران وتل أبيب ؟

أجاب بوش : ربما خلاف على طريقة العمل ، أو ربما للاستهلاك الداخلي لكلّ منهما. إذ ان العلاقة بين إسرائيل وإيران أمتن من أن يتصوّرها أحد ، بل ربما هي أمتن من العلاقة بين أميركا وإسرائيل.

وشرح بوش للصحيفة مضمون هذه العلاقة بين إسرائيل وإيران فقال :

العلاقة بينهما كما ذكرت قويّة جداً، أهمها التعاون بين «الموساد» وإيران على خلق مناخ ملائم للإرهاب في المنطقة، ومن ثم وهو الأهم، حماية حدود إسرائيل ومستوطناتها من هجمات المقاومة الفلسطينية، كما حماية الجولان، وهي التي سمحت لإيران – بعد الاستئذان – بإدخال قواتها وميليشياتها الى لبنان وسوريا، ولولا الميليشيات الإيرانية في جنوب لبنان، لكان وضع الامن في شمال إسرائيل غير مستقر، ثم إنّ العلاقة الأهم بينهما هي انها تلبّي مصالح إسرائيل في عرقلة قيام دولة فلسطينية، إلاّ وفق النظرة الإسرائيلية، وليس وفق ما تراه السلطة الفلسطينية.

وجواباً على سؤال وُجّه إليه عن الفائدة التي تحصل عليها إيران من هذه العلاقة ؟

أجاب : إنها علاقة قديمة من خلال وسطاء إيرانيين، ولولا هذه العلاقة لا أعتقد أنّ النظام الإيراني في هذا الجو العدائي الذي يثيره في محيطه، كان قادراً على الاستمرار، لولا الدعم الإسرائيلي له في الدوائر الغربية.

أما عن قضية إدخال إيران الى سوريا ، فأجاب :

لسنا الذين أدخلناها، بل إسرائيل فعلت ذلك بالتفاهم مع الروس، لتدمير قدرات الجيش السوري وتفتيته ولنزع السلاح الكيماوي الذي كان يقلق إسرائيل، إذ ان الجيش السوري عربي النزعة لا يُؤْمَن جانبه، ولولا إيران لما استطاعت إسرائيل نزع السلاح الكيماوي الأخطر في المنطقة على سلامة إسرائيل إذا أُطيح بالنظام السوري الحالي.

بالتأكيد – يضيف بوش – إنّ وجود النظام الإيراني ساعد إسرائيل كثيراً على حفظ أمنها، من خلال ضرب الإرهاب الفلسطيني والعربي المحيط بها، ولربما كان وجودها في خطر أيضاً لولا إيران .

اخترنا لك