غسان صليبي… صاروخان وقتيلان ومصير البشرية

بقلم غسان صليبي

صحوت باكرًا كالعادة، لكن على صوت الرعد هذه المرّة، وتساءلت إذا كان الديك يصيح عندما ترعد السماء، أم انه يخاف ويصمت.

رحت أتفقّد أخبار الصحف، مسخرة إنتخاب رئيس لم أتوقّف عندها، لفتتني التغطية العالميّة لأخبار صاروخين.

الصاروخ الأول

سقط في بولندا وانشغلت الصحف كما الحكّام بمعرفة هويته وما إذا كان مصدره روسيا وماذا يمكن ان يكون موقف الناتو في هذه الحالة، لحين اتضح انه صاروخ دفاع أوكراني سقط في بولندا بالخطأ.

في الخبر معلومة إضافيّة لم يتوقّف عندها الإعلام من خارج بولندا، وهي سقوط قتيلين نتيجة إنفجار الصاروخ، فلم نتعرّف على هوية القتيلين وعلى إسميهما، فالشعوب لا تعرف عن بعضها سوى ما يفعله حكّامها وما يرتكبون من جرائم وسرقات وبطولات.

الصاروخ الثاني

أطلقته الولايات المتّحدة باتجاه القمر، ومن المتوقّع ان يمهِّد للبدء بنزول البشر على سطحه بشكل منتظم.

تساءلت إذا كان يحق للولايات المتّحدة احتلال القمر، الذي تملكه عيون 8 مليارات بشريّ ولا سيّما العاشقين من بينهم، وما هو مصير إبتسامة القمر بعد حلول البشر على سطحه.

والتساؤل مشروع لا سيّما ان اطلاق الصاروخ تزامن مع إنعقاد قمّة الأرض حول الإحتباس الحراري، الذي رشح من أجوائها ان البشر قد قرّروا الاستسلام لاحتمال تدمير الحياة على الأرض.

اخترنا لك