أخي المواطن… من الضروري قراءتها إنها مصيرك

لمن يفتش عن وطن

د. ليون سيوفي – باحث وكاتب سياسي

ما حصل وسيحصل في وطن لطالما قدمنا له الكثير من أجل إنقاذه ودون جدوى، فما زالت هذه السلطة الفاسدة التي تعمل ضد مواطنيها متمسّكة بنظامها المستبد الأخطبوطي الذي يُعامل الناس على أنهم عبيد حتى لو شاهدوا المواطن يأكل من براميل النفايات أو يعيش على ضوء القمر في العتمة.

فمع ارتفاع سعر المازوت لهذا الشتاء ومشتقاته دون دعمٍ من الدولة ولا أية وسيلة تدفئة تحميه من البرد المتوقع أو تشعره أنه إنسان وله الحق أن يعيش أقله كما يعيش “الكلب” في بلاد الغرب، وعذرا على التشبيه…

فهذه السلطة انتصرت على الانتفاضة ومن يؤيدها ولم يعد لها وجود إلا بين القليل من الذين آمنوا بها دون أي مصلحة خاصة..

من يتأمّل إن حصلت الانتخابات الرئاسية اليوم بالفوز والنسبة حسب الإحصاءات قليلة جداً كون هذه السلطة مُحصّنة بقوانينها وكل شيء تحت سيطرتها فكل ما يحصل ليس إلا مضيعة للوقت والاسم الذي سيفوز قد تمّت تسميته  في كواليسهم مع العلم إن فاز هذا أو ذاك لن يُشكّلوا أية وسيلة تغيير في النظام لأنهم من المدرسة السياسية نفسها التي هدمت اقتصاد الوطن..

فيا أحبائي بالوطن يا من تحتفلون بيوم الاستقلال ما عليكم إلا أن تتذكروا ما قام به المهاتما غاندي عندما انتفض على أعظم دولة في العالم وانتصر عليها..

و«اللا عنف»، بحسب غاندي، لا تعني السلبية والضعف كما يتخيل البعض، بل هي كل القوة إذا آمن بها من يستخدمها، من غير وحدانية. وقد قال تعليقاً على سياسة اللاعنف، إنّ «(اللاعنف) هي أعظم قوة متوافرة للبشرية.. إنها أقوى من أقوى سلاح دمار صنعته براعة الإنسان».

العصيان المدني يا شعب لبنان المغشوش بعظمته هو الحل الوحيد لسحب السجادة من تحت أرجل هذه السلطة الفاسدة والمطالبة بمحاكمة الطغاة  ومنعهم من السفر ومصادرة أملاكهم وأملاك المقرّبين منهم وحتى استرجاع ومصادرة ما تمّ تحويله أو ما يملكونه في الخارج وفي الوطن.

تذكر أيها المواطن عشت الخطر والذل والجوع والقهر والفقر وسرقة أموالك فما الذي ستخسره بعد أيها الشعب العنيد أكثر من هذا؟

هل أنت مستعد “لاستقلال” وطنك الذي لم يعرف يوماً طعم الاستقلال؟

والغريب يحتفلون به ولم يعيشوه ..فما لك إلا أن تُغنّي “خليلي مزاجك رايق” واسطلها عالناعم، جهنم قد رحّبت بك..

اخترنا لك