أهمية مشاركة المواطن الصالح في الانتخابات البلدية : صوتك يصنع التغيير

بقلم محمود شعيب – كاتب وناشط سياسي

في ظل الأوضاع الصعبة التي تعاني منها مجتمعاتنا، تبقى الانتخابات البلدية إحدى أهم الوسائل التي تتيح للمواطن فرصة التأثير المباشر على محيطه، مدينته أو بلدته. إن الامتناع عن التصويت أو ترك الساحة لغير الأكفاء يعني تسليم القرار إلى من لا يملكون رؤية حقيقية للتنمية، أو حتى إلى من يسعون إلى استغلال المناصب لأغراض شخصية ضيقة.

الانتخابات البلدية: معركة بناء لا معركة نفوذ

على عكس الانتخابات النيابية التي تتحكم بها في كثير من الأحيان الحسابات الحزبية والسياسية الكبرى، فإن الانتخابات البلدية تتصل بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين. فالبلدية مسؤولة عن تنظيم الحياة اليومية والشوارع، والبنية التحتية، النظافة، الإنارة، والمساحات الخضراء، أي أنها تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الناس.

عندما يشارك المواطن الصالح في هذه الانتخابات، فإنه يضمن أن يكون القرار بيد أشخاص موثوقون يضعون مصلحة الناس فوق أي اعتبار، ويمتلكون الكفاءة والإرادة الحقيقية للتطوير.

لماذا يجب أن تصوّت؟

محاربة الفساد والمحسوبيات

عندما تترك الانتخابات للأشخاص الذين يستغلون المال السياسي والحزبي والعصبيات العائلية ، فإن النتيجة تكون مجالس بلدية غير منتجة، تعمل لمصالح ضيقة. أما عندما يشارك المواطن الصالح الواعي، فإنه يعزز وصول أصحاب الكفاءة والنزاهة، ويضع حدًا لنهج الفساد.

تحقيق التنمية المحلية.

البلدية ليست مجرد مؤسسة إدارية، بل هي القوة الدافعة لتحسين المرافق العامة، وتطوير الخدمات، دعم المشاريع المحلية، وتشجيع الاقتصاد المحلي. وبالتالي، فإن اختيار مجلس بلدي كفوء صاحب رؤيا يعني تحسين الظروف الحياتية للجميع.

صوتك يحدد مستقبل اولادك في بلدتك

كثيرون يعتقدون أن أصواتهم لا تؤثر، لكن الحقيقة أن الانتخابات البلدية غالبًا ما تُحسم بفارق أصوات ضئيل. مشاركة الجميع تضمن عدم هيمنة المصالح الحزبية الفاسدة أو الفئات غير المؤهلة.

الانتخابات ليست فقط حقًا، بل هي مسؤولية.ان كل مواطن يمتنع عن التصويت، يساهم بشكل غير مباشر في إيصال غير الأكفاء إلى مواقع القرار، ما يؤدي إلى مزيد من التراجع والإهمال.

كيف تختار المرشح المناسب؟

ابتعد عن العواطف الحزبية و السياسية والعائلية: لا تنتخب شخصًا لأنه من عائلتك أو حزبك، بل لأنه يمتلك رؤية حقيقية للعمل.

تحقق من البرنامج الانتخابي: هل يتحدث المرشح بلغة واضحة عن خططه المستقبلية؟ أم يكتفي بالشعارات .

انظر إلى التاريخ الشخصي للمرشح: هل له سجل نظيف في العمل العام؟ هل لديه كفاءة وخبرة؟

راقب تحالفاته: هل هو مستقل أم مرتبط بأحزاب ومصالح معروفة بالفساد والتعطيل؟

صوتك سلاحك، فلا تتنازل عنه

التغيير لا يأتي من الفراغ، بل من صناديق الاقتراع. إذا كنت تحلم ببلدة نظيفة، بمشاريع تنموية، بإدارة شفافة، وبمستقبل أفضل لأولادك، فإن أبسط خطوة يمكنك القيام بها هي أن تذهب إلى صناديق الاقتراع وتختار الشخص المناسب. لا تترك قرار بلدتك بيد من لا يستحق، ولا تكن جزءًا من الصمت الذي يسمح للفساد بالاستمرار. صوتك قوة… استخدمها بحكمة

اخترنا لك