مخطط جديد في السعودية… من يوقف بن سلمان ؟!

بقلم بلال مهدي – خاص بوابة بيروت

ثلاثة أعمدة زرعها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في أرض صلبة عام 2016 « مجتمع حيوي – اقتصاد مزدهر – وطن طموح ».

الشاب الذي أرعب الخصوم والشركاء معاً، لم يستطع أحد حتى يومنا هذا على فك هذه “الشفرة المعقدة”، أو كشف خبايا خطط بن سلمان التطويرية.

على مسار الرؤية

بن سلمان، وفور الإعلان عن واقعة « ريتز كارلتون  » عام 2017، والتي تُوجت بحملة ملاحقات قانونية لعدد من كبار مسؤولي الدولة والعائلة الحاكمة وشخصيات اقتصادية شهيرة بتهم الفساد، كان قد أعلن بأن « الهدف لم يكن جمع المال، بل معاقبة الفاسدين ».

وضع على أثرها بن سلمان رؤية مستقبلية للنهوض بالمملكة الى مصافي الدول الرائدة في صناعة الفرص باستثمار الخبرات.

رؤية تعتمد على 13 برنامجاً لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الـ 96 لمملكة المستقبل، حيث شهد عام 2020 زيادة في قاعدة المستثمرين الدوليين بمعدل 12.4 بالمئة.

وكان المركز الوطني لإدارة الدين في المملكة قد أعلن أنه تم أطلاق برنامج سندات حكومة المملكة العربية السعودية بعملة “اليورو”، والذي يُعد ثاني إصدار استراتيجي لتعزيز استدامة وصول المملكة للأسواق الأوروبية، لافتاً إلى أن هذا الإصدار هو الأكبر على الإطلاق من الإصدارات التي تم تسعيرها بعائد سلبي، كما يُعد ثاني أكبر عائد سلبي تم تحقيقه مقارنه بدول الأسواق الناشئة بعملة اليورو. هذا الإصدار دفع الى نمو الناتج المحلي السعودي بمعدل 3.2 بالمئة، العام الماضي.

من أكبر مطارات العالم

بينما تترقب دول الجوار نتائج التعافي الاقتصادي بعد الجائحة التي ضربت كل مرافق العالم، أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن إطلاق المخطط العام لمطار الملك سلمان الدولي في الرياض، والذي سيسهم في دعم خطط المملكة، لتكون مدينة الرياض ضمن أكبر عشر اقتصادات مدن في العالم.

هذا الإطلاق يواكب النمو المستمر في عدد سكان العاصمة الرياض الذي يتوقع له أن يناهز 20 مليون نسمة بحلول عام 2030.

وأوضح المخطط مدى ضخامة المشيدات الخدماتية الممتدة على مساحة 57 كم²، ليعتبر من أكبر المطارات في العالم بامتياز ستة مدارج طيران.

بالإضافة إلى 12 كم² من المرافق المساندة، والأصول السكنية، والترفيهية، والمحلات التجارية، بما يجعل الطاقة الاستيعابية تفوق تفوق المائة وخمسين مليون مسافر بحلول عام 2030.

ما بين دبي وإسطنبول

إن الدور البارز لمطار إسطنبول الذي افتتح في أكتوبر 2018، والذي روجت له وسائل إعلام تركية وعربية بأنه المطار الأكبر في العالم، إلا أنه وبعد مراجعة بيانات الإنشاء لأضخم المطارات العالمية، سقطت فكرة تصدره المرتبة الأولى، ليستمر كونه البوابة الأولى أوربياً بعدما كان مطار دبي قد خطف هذا الدور مؤقتاً.

وبحسب شركة “IGA” المسؤولة عن عملية بناء وتشغيل مطار إسطنبول، فإن المطار سيتم تطويره ليستوعب 200 مليون مسافر بحلول 2028، إلا أن “السلطان التركي” لم يتوقع بأن تسرق منه السعودية هذا الهدف “شرق اوسطياً” في ظل خطة بن سلمان لرفع مستوى الخدمات في مرافئ المملكة كافة وليس أخرها مطار الملك سلمان.

من يوقف بن سلمان

منذ خمس سنوات، أجاب الأمير الشاب على سؤال… إذا عاش لخمسين عاماً فالمتوقع أن يحكم البلاد، وأضاف “ولن يُوقفني شيء إلا الموت”. هذا الإصرار والعزيمة والإيمان بالله، ميز بن سلمان عن باقي من “قبض” على السلطة في المنطقة، ليعطي الأمل لشعب المملكة بمستقبل آمن.

هذه الانطلاقة الصادقة والمعطاءة لأمير من “جيل الألفية” رسمت خطة انصهار اقتصادي نادرة وسط الصحراء، ستجعل من المملكة الحاضن الأول في المنطقة للشركات الأم عالمياً والتي تخطط للاستقرار في رحاب “نيوم” الاقتصادية.

… و للرؤية تتمة.

اخترنا لك