هلا بالخميس…

بقلم د. ليون سيوفي – باحث وكاتب سياسي

نواب الأمة كالعادة اجتمعوا وكأنهم يعيشون في الخليج بانتظار أغنية “هلا بالخميس ” نغنيها لهم لتغيير الأجواء …وكأن الوطن بألف خير ..

للمرة السادسة على التوالي يتواصل عرض مسرحية الشانسونيه Chansonnier وتنقل من داخل المجلس الفاشل المسرح الذي لا يختلف عن المسرحيات التي أبدعت فيه فرقة الساعة العاشرة Théâtre de Dix Heures.

من منا لا يتذكر المرحومة ايفيت سرسق والممثل المرحوم وسيم طبارة كيف كانا حديث الناس، عندما كانا جزءاً من الحياة السياسية والاجتماعية في لبنان فلا غنى عنهما آنذاك، ومن نظامنا السياسي، ومن حياتنا الديمقراطية التي امتزجت بعقلية الشعب ودخلت في تراثه.

الممثلون اليوم هم ذاتهم شانسونيية المجلس فلا يختلفون عن جماعة المسرح القديم والمرشّحون المعلَنون يصدّقون أنفسهم، ولو عن طريق الخطأ قد حلموا أنهم سيصبحون رؤساء يوماً ولن يكونوا…

من يراقب المرشحين يعلم جيداً متى يوقظهم من حلمهم حين يعلنون أنّهم مستعدّون للتخلّي عنهم في لحظة التسوية وهذا لا شك به.

نواب بانتظار تسويات دولية لانتخاب رئيسٍ للبلاد وهو معقد بشكل لا يوصف ومن يسعون إليه ذاهبون إلى تأزم تام.

فالصراع القائم داخل المجلس مكانك راوح بانتظار الأوامر التي ستأتي من الخارج.

فلا أي مرشح ممن يسمونهم لديه مشروع اقتصادي لينقذ الوطن حتى نثق به.

صدقوني إنّ الشعارات التوافقية الرنانة لن تصل برئيس سيادي مستقل إصلاحي.

نواب التعتير لا يختلفون عن باقي النواب وأثبتوا فشلهم أمام الجميع وعاد كل واحد منهم يغني على ليلاه ومنهم إلى كنف وأحضان سيده وفي العلن فقط النائب يعقوبيان التي تحارب على أكثر من جبهة بقيت على مواقفها.

كل خميس وأنتم بخير.

اخترنا لك