خاص بوابة بيروت
شهدت جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء توتراً كبيراً بين عدد من الوزراء، على خلفية التصعيد الأمني الأخير والتباين في المواقف من طريقة التعاطي مع “حزب الله” والتصعيد جنوباً. وتحوّلت المداولات إلى سجال حاد بين وزير الصحة فراس الأبيض والرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، كما بين الوزير ناصر الدين والرئيس سلام.
في بداية النقاش، عبّر وزير الصحة ركان ناصر الدين عن امتعاضه من تحميله مسؤوليات سياسية لا علاقة له بها، قائلاً: «أنا ما بفهم بالسياسة، ومش شغلتي، عم تحطوني بوجه جماعتي، ما إنتو يا فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس عم تحكوا مع بري و”الحزب”، كملوا احكوا معهن، وما تحرجوني مع بيئتي».
الرئيس سلام لم يتراجع، وأصر على اتخاذ القرار فوراً قائلاً: «لأ، بدنا ناخد القرار هلّأ». وهنا تدخّل الوزير ناصر الدين، رافعاً صوته بوجه سلام: «قوم إنت شوف المسيّرات فوق راسنا، قوم طلاع عالجنوب شوف الشهداء!». فرد سلام بانفعال: «قوم إنتَ! ما تزايد عليي، ما أنا سموني قاضي “حزب الله” لما حكمت نتنياهو!».
ولم يتوقف السجال عند هذا الحد، إذ تابع ناصر الدين قائلاً: «في الشارع كمان!» ليرد عليه سلام بحزم: «ما حدا يحكيني بالشارع، في شارع مقابل شارع كمان!».
هذا المشهد العنيف يضع جلسة اليوم أمام اختبار حاسم: هل يُنجح التوتر الحاصل تمرير القرار، أم أن الانقسام سيتكرّس على طاولة الحكومة؟