ليون سيوفي…محاكمة المختلسين متى ستبدأ ؟

د. ليون سيوفي – باحث وكاتب سياسي

لا ثقة بمصارفنا بعد اليوم

هل مصير سلامة وأصحاب المصارف كمصير الملياردير تمرز رجل الاستخبارات الأميركية وصديق الصهيونية في الشرق الأوسط، الهارب وفقاً للتهم الملاحق بها والتي تتعلق باختلاس أموال امبراطورية “بنك انترا” والتعامل مع إسرائيل ، بعدما كان اللاعب الاقتصادي الأول في لبنان؟

وهو الملاحق من قبل القضاء اللبناني وبحقّه خمس مذكّرات توقيف غيابية، ومذكّرة بحث بواسطة الأنتربول الدولي، واسترداده إلى لبنان بتهمة إساءة الأمانة.

وعليه حكم غيابيّ أصدرته المحكمة العسكرية الدائمة بوضعه في الأشغال الشاقة مدّة 15 عاماً بتهمة الإتصال بالإسرائيليين، وجرّدته من حقوقه المدنية.‏

ما الذي يفرّق تمرز عن رؤساء مجالس إدارات المصارف اللبنانية الذين اختلسوا وصادروا بغير حق وهربوا أموال شعب إئتمنهم على أمواله وحياته بعمليات احتيالية وسرقة لم يشهدها التاريخ، وقاموا بتحويل هذه الأموال إلى الخارج وهذه المصارف نفسها تقوم بإذلال اللبنانيين للحصول على بعض الفتات من ودائعهم، ولا سيما أصحاب الودائع الصغيرة، علماً أنها حقهم البديهي.

هل سنشهد محاكمات غيابية بعد هروبهم المتوقع كما حصل مع تمرز…

ألم يحن الوقت للإسراع باتخاذ خطوات رادعة بحق المصارف المجرمة قبل فرار أصحابها ومدرائها اليوم قبل الغد؟…

أليس الحل بحل جمعية المصارف، وسوق مجالس إداراتها إلى السجن وإجبارها على الإفصاح عمن يحميها من أركان السلطة السياسية وإصدار مذكرات توقيف غيابية بمن يتواجدون اليوم خارج الوطن؟…

هم الذين أساؤوا الأمانة نعم أصحاب المصارف ومدراؤها، فلن يقروا بما اقترفت أيديهم إلا في السجن، وبعد أن يخضعوا لتحقيقات جدية، لا كما يحصل مجرد استجوابات قضائية وهي أشبه بالمقابلات التلفزيونية وطق الحنك…

والغريب أنّ حاكم مصرف لبنان وأصحاب المصارف لا يزالون يتمتعون بحماية رغم كل ما يُثار حولهم من قضايا فساد في لبنان وخارجه…

ألا يجب التحرك إلى مكان إقامة وفد القضاء الاوروبي لنستنكر تحويل الأموال إلى بلادهم ونطالب باستعادتها؟

اخترنا لك