واشنطن تتهم إيران بارتكاب “جرائم حرب” في أوكرانيا

رأى مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان أنَّ إيران قد تكون مِمَّن يُسهمون بـ”جرائم حرب” في أوكرانيا من خلال تزويد روسيا بمسيّرات، مؤكداً أنَّ الاتفاق النووي ليس من أولويات الإدارة الأميركية في الوقت الحالي.

وخلال زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المكسيك، قال سوليفان في تصريحات للصحافيين: “أسلحتهم تُستخدم لقتل المدنيين في أوكرانيا ومحاولة إغراق المدن في البرد والظلام، وهو ما يضع إيران، من وجهة نظرنا، في موقف أنَّها قد تكون مِمَّن يُسهمون في جرائم حرب واسعة النطاق”، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”.

وأشار سوليفان إلى العقوبات الأوروبّية والأميركية التي فُرضت على إيران، بعد إعلان الولايات المتحدة عن مبيعات الأسلحة الإيرانية لروسيا العام الماضي، كأمثلة على كيفية محاولتهم جعل التعاملات بين موسكو وطهران “أكثر صعوبة”. لكنّ المسؤول الأميركي أقرَّ بأنّ “الطريقة التي تتمّ بها هذه التعاملات في الواقع تجعل من الصعب اعتراضها ماديّاً”.

وكشف سوليفان أنّه سيُناقش “التهديدات التي تُشكّلها إيران عندما يقوم برحلة إلى إسرائيل للقاء الحكومة الجديدة” التي يقودها بنيامين نتنياهو، فيما أوضح مسؤول عسكري أميركي رفيع أنّه “لم تحدث تغييرات كبيرة على أرض المعركة في أوكرانيا بشكل عام خلال الأسبوعين الماضيين”، لافتاً إلى أن “هناك معارك شديدة في عدد من المناطق في القرم وباخموت ومحيطها، أمّا الأجواء الأوكرانية فما زالت محل نزاع”.

وأضاف: “لا نرى مؤشّرات إلى أن بيلاروسيا تنوي الدخول في الصراع، وحتّى الآن نعتقد أن هناك فقط تدريبات مشتركة روسية – بيلاروسية”، مشيراً إلى أن “الأوكرانيين أنشأوا شبكة دفاع جوي من أنظمة مختلفة نجحت في التصدّي لصواريخ “كروز” والمسيّرات، وهذا الأمر مذهل وإيجابي جدّاً”. ورأى أنّه “إذا اتخذت بريطانيا قراراً بمدّ أوكرانيا بالدبابات، فإنّ ذلك سيكون مفيداً للغاية لأوكرانيا، كما يُظهر مرّة جديدة الإلتزام المستمرّ لدول “الناتو” بمساندة كييف”.

توازياً، أعلنت أوكرانيا أنها تُعزّز قواتها في منطقة دونباس الشرقية وتصدّ الهجمات المستمرّة التي تشنّها مجموعة “فاغنر” للمرتزقة على باخموت وبلدات أخرى هناك، بينما حذّر الكرملين من أن تسليم أوكرانيا مدرّعات غربية وأسلحة أخرى لن يفعل سوى “إطالة أمد معاناة الشعب الأوكراني” و”لن يُغيّر” ميزان القوى.

وفي الغضون، يسعى “حلف شمال الأطلسي” والاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التعاون بعد أن أدّى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى قلب النظام الأمني الأوروبي، بحسب إعلان مشترك سيصدر اليوم واطّلعت عليه وكالة “فرانس برس”.

اخترنا لك