وفيق هواري… وليم نون يستحق ما يحصل معه

بقلم وفيق الهواري.

نعم وليم نون يستحق ما يحصل معه، بل يستحق اكثر من ذلك، يستحق عقوبةالسجن المؤبد، لأن عقوبة الإعدام أوقف العمل بها.

لقد ارتكب نون جريمة لا تغتفر، لم يطالب بالحقيقة فحسب، بل طالب بالعدالة، في جريمة ارتكبتها اطراف السلطة في هذا النظام الطائفي الذي يعتمد المحاصصة.

يتصرف نون بصفته مواطنا لبنانيا في بلد يعتمد على نظام الرعايا.

يدعو الى تنفيذ القانون، في بلد تستخدم اطراف السلطة القانون لتأمين مصالحها.

لقد قرأ نون الدستور ولفته حقه في ابداء الراي والتعبير، لكن فاته ان هذا الحق هو لاصحاب السلطة وأتباعها فحسب.

لقد صدق مقولة استقلالية السلطات، ولم يستوعب ان السلطة السياسية تختصر مهام باقي السلطات.

لقد سقط مئات الضحايا في جريمة المرفأ من مواد متفجرة، أشارت وسائل الإعلام ان جميع اطراف السلطة أكانت في الحكم ام خارجه على علم بها، وجميع الأجهزة والادارات المعنية على علم بها ايضا، ويأتي نون ورفاقه بعد ذلك يطالبون بالحقيقة والعدالة؟؟.

حتما ان نون ورفاقه يستحقون اكثر مما يحصل معهم، لانهم يطالبون بحقوقهم الشخصية والعامة، وهذا جرم لا يغتفر من سلطة تبني وجودها على ابقاء الناس رعايا وزبائن وترفض ان يكونوا بشرا لهم حقوق الانسان، ويتغنون ان ممثل لبنان شارك في صياغة شرعة حقوق الانسان في الامم المتحدة.

يا وليم ويا رفاق وليم نحن معكم نريد الحقيقة والعدالة، ونعرف ان الثمن باهظا، حتى لو كان اعداما، ربما يكون ارحم من القتل البطيء الذي يتعرض له المواطنون نتيجة سياسات السلطة.

اخترنا لك