رفض الحوار يقود البلاد الى الإنهيار الشامل

الحوار نيوز

لا حوار وبالتالي لا حلول. قاعدة تدركها القوى الرافضة للحوار الوطني ورغم ذلك فهي تمعن بمواقف تمعن في الدفع البلاد الى الانهيار الشامل.

صحف اليوم أضاءت على تداعيات رفض الحوار وما يعنيه من انهيارات متتالية.

ماذا في التفاصيل؟

صحيفة النهار عنونت : سقف انهياري جديد على وقع مهزلة الخميس

وكتبت تقول : مع ان أي تطور لم يكن مفاجئا في نهار “خميس المهزلة” المستدامة، أي في موعد الجلسة الحادية عشرة النيابية لانتخاب رئيس الجمهورية، وهي الجلسة الأولى في السنة الجديدة، فان تسجيل رقم قياسي جديد في مسار انهيار الليرة اللبنانية، وفي مسار الانهيار المالي عموما بدا شديد الوطأة على اللبنانيين الذين يتلقون الضربات من كل الاتجاهات. ذلك انه على وقع معاودة المهزلة الانتخابية في فصول رتيبة في مجلس النواب، اخترق سعر صرف الدولار مقابل ‏الليرة سقف الخمسين ألف ليرة وما فوق للمرة الأولى دافعا بقوة ارتفاعه اسعار ‏المحروقات وسواها من مواد استهلاكية. هذه الصدمة المخيفة التي اثارت ذعرا ولو انها كانت متوقعة سرعان ما تلقى اللبنانيون على أثرها صدمة أخرى تمثلت في حرمانهم من الاستعانة بالنذر اليسير من ودائعهم بالليرة اللبنانية عبر حركة الشراء من المتاجر الاستهلاكية اذ أصدرت نقابة اصحاب السوبرماركت في لبنان بيانا أعلنت فيه انها تبعا لقرار وزير المال الذي يقضي بدفع نصف ‏الرسوم الجمركية على السلع المستوردة نقداً ستوقف قبول البطاقات المصرفية.

أما الجلسة الحادية عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية والتي كانت نسخة مطابقة تماما لكل الجلسات العقيمة التي سبقتها فلم يتخللها سوى خرق شكلي وسياسي ومعنوي واحد تمثل في الاعتصام الأول من نوعه الذي نفذه داخل المجلس النائبان من تكتل النواب التغييريين ملحم خلف ونجاة صليبا عون في حركة يراد لها الضغط لاستمرار جلسات الانتخاب بلا انقطاع وقد انضم اليهما لاحقا عدد من النواب.

اعتصام نيابي

خرق وحيد احدثه عدد من نواب “تكتل التغيير” من ‏خلال الاعتصام داخل القاعة العامة إثر مطالبة بعقد دورات ‏متتالية لم تلق صدى ايجابيا لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حين لوّح نواب “اللقاء ‏الديمقراطي” بمقاطعة الجلسات في حال عدم التحاور من اجل الاتفاق على تسوية. ‏

وافضت نتائج التصويت في الجلسة الحادية عشرة الى التوزيع الاتي: 34 صوتاً لميشال معوّض ، 37 ورقة بيضاء ، ‏‏2 لزياد بارود ،صوت واحد لصلاح حنين ،7 لعصام خليفة ، 14 صوتاً لـ”لبنان الجديد” ‏و16 ورقة ملغاة ورفع الرئيس برّي الجلسة بعد فقدان النصاب من دون تحديد موعد للجلسة االثانية عشرة‎.‎ وافيد ان أصوات نوّاب “تكتل لبنان القوي” توزّعت بين ‏الأوراق البيضاء واوراق حملت عبارة “الأولويّات الرئاسيّة” التي وضعها سبعة نوّاب، بالإضافة ‏الى ورقة باسم الوزير السابق زياد بارود.

لقاء كليمنصو… ونصرالله

في غضون ذلك برز على صعيد التحركات السياسية اللقاء الذي جمع مساء امس في كليمنصو رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مع وفد من “حزب الله” ضم المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين خليل والمسؤول الأمني في الحزب وفيق صفا في حضور رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي وامين السر العام في الحزب التقدمي ظافر ناصر ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب. وتناول اللقاء الاستحقاق الرئاسي والتطورات الداخلية .

ونقلت محطة “المنار” عن مصادرها ان اللقاء تم بترتيب من جنبلاط وبحث في الاستحقاق الرئاسي ورأى الطرفان ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت، واعتبرا ان الحوار يشكل احد المداخل الطبيعية والرئيسية للوصول الى ذلك. كما ناقشا الوضع الاقتصادي وضرورة معالجته سريعا واعتبرا ان انتخاب رئيس الجمهورية قد يساعد في تحسين الوضع. كما تناول البحث أهمية بدء عمل الشركات المستخرجة للنفط والعمل على انشاء الصندوق الوطني السيادي المستقل. وجرى بحث العلاقات الثنائية بين الحزبين.

صحيفة الأخبار عنونت : نصرالله: نريد رئيساً شجاعاً ولا تنتظروا تسوية فـي المنطقة

وكتبت تقول : فيما استؤنفت أمس جلسات انتخاب رئيس للجمهورية، باغتت المشهد الداخلي «تمثيليات» يصعب قراءتها إلا ضمن أعواد الثقاب الكثيرة التي عادت لتُرمى في الهشيم اللبناني، بالتزامن مع غليان في الشارع وتحركات احتجاجية استجابة لدعوات من أهالي شهداء المرفأ، وعلى الوضع المعيشي المأسوي مع تجاوز الدولار عتبة الـ 50 ألف ليرة، الأمر الذي تُرجم بقطع للطرقات في أكثر من منطقة، في ظل خشية كبيرة من تحوّل الشارع مسرحاً لتصفية حسابات ذات صلة بالمعارك السياسية – الطائفية التي تخاض داخل المؤسسات وخارجها.

في غضون ذلك، وصف الأمين العام لحزب الله الدعوات إلى انتخاب أي رئيس للجمهورية «لنقطّع الست سنوات المقبلة» بأنه «تبسيط» للأمور. بل «نريد رئيساً شجاعاً لا يهمه تهديد الأميركيين ومعه حكومة وخطة إنقاذ للبلد»، مؤكداً أن لا تسويات في المنطقة.

في مجلس النواب، لم تحمل الجلسة الـ 11 لانتخاب رئيس للجمهورية جديد. باستثناء تلويح نواب «اللقاء الديموقراطي» بمقاطعة الجلسات في حال عدم التواصل والتشاور والتحاور للاتفاق على تسوية، ونقل قضية المرفأ إلى الهيئة العامة لاستكمال عملية الاستثمار السياسي بها، لم تُخالِف الجلسة التوقعات لا حيال الفشل المتكرّر في إنجاز الاستحقاق، ولا في تأكيد تكتل «لبنان القوي» تمايزه عن حزب الله باستبدال بعض نوابه الأوراق البيضاء مصوتاً بـ «الأولويات الرئاسية»، في ما رأت فيه مصادر «نية لعدم التصعيد وترك الباب مفتوحاً لاستئناف النقاش مع حزب الله».

وبعد خمسة أشهر من زيارة وفد من حزب الله لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، استقبل الأخير في كليمنصو، أمس، الوفد نفسه المؤلف من المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين الخليل ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا، بحضور رئيس كتلة «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي وأمين السر العام في «التقدمي» ظافر ناصر ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب. اللقاء جاء بعد تواصل بين الطرفين تمّ فيه الاتفاق على اللقاء للبحث في تهدئة الوضع الداخلي.

وعلمت «الأخبار» أن اللقاء الذي استمر نحو ساعة كان «إيجابياً جداً بالشكل ومريحاً»، ولم يجر التطرق خلاله إلى الجلسة الحكومية الأخيرة إلا «بشكل سريع وعرضي». وأضافت المصادر أن الطرفين ناقشا أربعة ملفات أساسية هي :

أولاً، موضوع النفط والغاز وضرورة استخراجه، مع التأكيد على أهمية إنشاء صندوق سيادي وطني مستقل لإدارة هذا القطاع.

ثانياً، الاستحقاق الرئاسي، حيث اعتبر جنبلاط بأن الإسراع في انتخاب رئيس يمكن أن يُسهم في معالجة الوضع الاقتصادي، مؤكداً اقتناعه بأن «الأمور لن تُحلّ إلا بتسوية»، فيما أكد وفد الحزب أن الظروف التي يمُر بها البلد تحتاج إلى «رئيس يستطيع الانفتاح على الجميع، لا إلى رئيس متهور أو رئيس تحدّ».

ثالثاً، تطرق الطرفان إلى التدهور الاقتصادي وارتفاع سعر الدولار والتأثيرات السلبية التي بدأت تُترجم فلتاناً أمنياً. وفي هذا الإطار، تطرق الخليل إلى موضوع الحصار الأميركي المفروض على لبنان داعياً إلى موقف واحد من هذا الحصار وتأثيره الخطير على البلد، فيما اعتبر جنبلاط أن هناك قراراً أميركياً مركزياً أكبر من قدرة السفارة الأميركية في بيروت على التدخل لحل ملف من هنا أو هناك.

رابعاً، تطرق الطرفان إلى دعوات التقسيم والفدرلة واتفقا على أن هناك محاولات جدية لدفع البلد إلى هذه الطروحات الخطيرة وضرورة مواجهتها.

وسبقت لقاء أمس مواقف لجنبلاط حملت إشارات إيجابية، رغمَ اعتراضات سمعها داخل الحزب وخارجه، وهو ما رأت فيه المصادر استشعاراً منه لتطورات كبيرة يريد استباقها بتصفير المشاكل مع القوى الكبيرة في البلد وفي مقدمها حزب الله.

واعتبر الأمين العام لحزب الله في كلمة في الذكرى الثلاثين لانطلاقة المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق، أمس، أنه لحل الأزمة «علينا مواجهة العقوبات والحصار»، مشيراً إلى أن «الحصار لا يكون فقط بنصب بارجة حربية قبالة الشواطئ اللبنانية، بل يكفي سلوك الإدارة الأميركية مع السلطة اللبنانية». وأوضح أن «الحصار يُترجم بمنع المساعدات والودائع والقروض من الخارج، وبمنع الدولة اللبنانية من قبول الهبات وقبول الاستثمارات، ومنع لبنان من معالجة ملف النازحين السوريين».

ولفت نصرالله إلى أنَّ «الرهانات الخاطئة لدى البعض، والتي كانت تصب بمجملها في خانة واحدة، تفيد بأن المنطقة متجهة نحو تسوية النزاع مع الكيان الصهيوني، أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم». وشدّد على أن «من يريد وضع سياسات اقتصادية جديدة عليه أن لا يبني رؤيته على أساس التسوية الموهومة… حل الدولتين غير وارد، خصوصاً مع الحكومة الجديدة الصهيونية والإرهابية، ولا تسوية مع سورية»، معتبراً أن الوضع في المنطقة «متجه نحو مزيد من التوتر، فلا تسويات، ولا مشاهد سلام، وهو ما سيزيد من تعقيد الأمور في منطقتنا».

واعتبر الأمين العام لحزب الله أن «الكل في لبنان مجمع على صعوبة الوضع الاقتصادي، والأمر ليس استثنائياً بالنسبة للبنان، إذ هناك العديد من البلدان التي باتت مهددة بالانهيار»، لكنه شدد على أن «اليأس مرفوض والأمل ضروري ومهم». إلا أن «البقاء بحالة تخبط، كما الحال في السنوات الماضية، لم يعد مقبولاً. وعلى السلطة أن تبادر لوضع رؤية لمعالجة الوضع الاقتصادي، وعلى أساسها توضع خطط وبرامج تستند لرؤية كاملة ومتقنة». وأوضح أن «أحد أهم أسباب الأزمة هو خطأ الرؤية الاقتصادية في التسعينيات، وبعض السياسات الاقتصادية الفاسدة والمفسدة، وأولها الاستدانة»، وأنَّ «الأخطر هو ضرب الإنتاج، والبحث عن الربح السريع، ما حول اقتصادنا إلى اقتصاد هش، إضافة إلى المحاصصة الطائفية في المشاريع، وغياب الإنماء المتوازن، وتبعات الحروب الداخلية، وإعادة الإعمار وملف المهجرين». وشدَّد على ضرورة ألَّا «نعتمد على الموقع المميز، فهناك دول منافسة بالسياحة، وتسهيل قطاع الخدمات المصرفية والشركات. وعلينا العمل على اقتصاد يؤمن أمناً غذائياً لا يعتمد على المعونات الخارجية والمساعدات». وأكَّد وجوب «العمل على كل القطاعات المنتجة. فلبنان بمقدوره أن يعود المستشفى الأول، والوجهة السياحية الأولى، والجامعة الأولى في المنطقة».

صحيفة اللواء عنونت : التفلت الواسع يتقدم.. والمجلس في فوهة البركان

نصرالله لرئيس مواجهة.. والتحقيقات الأوروبية تعطي الأولوية لتبييض الأموال

وكتبت تقول : هل دخل الوضع في البلاد مرحلة التفلت، بدءاً من حالات جديدة، طغت على السطح في الجلسة رقم 11 لمجلس النواب على نية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مروراً بطلائع تحركات جديدة في الشارع مع ارتفاع قياسي لسعر صرف الدولار الاميركي، الذي تخطى سقف الخمسين ألفاً، تاركاً نتائج كارثية على اسعار المحروقات التي تتسابق للوصول الى سقف المليون ليرة لصفيحة البنزين، والامر نفسه مع صفيحة المازوت والغاز الخ.. وصولاً الى ما بات يعرف «بالانفجار الكبير» المرتكز على انهيارات مالية ونقدية واقتصادية واجتماعية، والذي وضعت سفارات وجهات امنية في مخاوف من حصوله مع تزايد الشلل والقلق في الدولة ومؤسساتها واداراتها.

ومع توسع التفلت الذي يتقدم في ميادين عدة، من اضراب موظفي الادارة العامة، الى البلبلة في القضاء، والارباك ازاء مصير «صيرفة» والذي ظهر في اجتماعات المجلس المركزي لمصرف لبنان، وجلسات الحكومة تتزايد عمليات الاعتراض عليها، تحوَّل مجلس النواب، سواء عبر اعتصام النائبين ملحم خلف ونجاة صليبا داخل قاعة الجلسات من دون كهرباء، حيث باتا اول ليلة هناك، وزارهما بعض النواب التغييريين والمستقلين تضامناً، مع تحول المجلس الى مركز تجاذب، وكأنه في فوهة بركان.

وعليه، انتهت جلسة مجلس النواب الحادية عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية كما كان مقدّراً لها بلا انتخاب، مع فارقين: الاول هيمنة موضوع انفجار مرفأ بيروت والعدالة لضحاياه على مجريات الجلسة داخل قاعة المجلس وخارجه، وتوزيع نواب تكتل التيار الوطني الحر اصواتهم بين عبارة «الاولويات الرئاسية» والورقة البيضاء.

اخترنا لك