تظاهرات حاشدة ليلا في تل أبيب ضد حكومة نتنياهو

للأسبوع الثالث على التوالي تظاهر عشرات الآلاف من الإسرائيليين ليل أمس في تل أبيب ،في وجه حكومة بنيامين نتنياهو ،بمشاركة زعيمي المعارضة يائير لابيد وبيني غانتس،وذلك في أحد أكبر الاحتجاجات منذ أعوام.

ويعترض المتظاهرون على خطط الحكومة اليمينية الجديدة للحد من سلطات القضاء، وسط مخاوف من أن يقوض ذلك من الديمقراطية في البلاد. ونشرت السلطات حوالي ألف من قوات الشرطة وأغلقت بعض الطرق تحسبا للاحتجاجات.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يائير لابيد، دعما للمتظاهرين : “لن نستسلم حتى النصر”.

وتُعد مظاهرات السبت في تل أبيب الأكبر والأوسع نطاقا منذ عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سدة الحكم، وذلك على رأس حكومة تعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

وقدرت وسائل إعلام محلية عدد المتظاهرين بحوالي 110 ألف شخص.وقالت متظاهرة تدعى كارين كول لوكالة فرانس برس: “نتظاهر ضد الحكومة المعادية للديمقراطية التي لدينا”.

وأضافت كول، 51 سنة، أن التغييرات التي اقترحها وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين في وقت سابق من هذا الشهر تمنح السياسيين المزيد من الصلاحيات في ما يتعلق بتعيين القضاة.

كما نقلت فرانس برس عن دوف غيدوني قوله: “لا نريد أن يكون للسياسيين كامل السيطرة على حياتنا”.وأضاف غيدوني، المبرمج الذي يبلغ من العمر 33 سنة، أنه يشعر أن البلاد “وصلت إلى مرحلة في تاريخها تُعد نقطة اللارجعة”، مؤكدا أن هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها في احتجاجات ضد الحكومة.

وقالت أوري سيغليس، مراهقة مثلية، إن الحكومة الإسرائيلية الجديدة سوف يكون لها “أثر سلبي بالغ” عليها، وأضافت : “لا أعتقد أنها (الحكومة) سوف تعمل لصالح أحد، خاصة المثليين”.

كما اجتذبت الاحتجاجات في إسرائيل معارضي احتلال الأراضي الفلسطينية، إذ تحتوي الحكومة على عدد كبير من الوزراء المؤيدين لسياسات التوسع في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة.

وتأتي هذه التظاهرات الحاشدة بعد احتجاجات طلابية في أنحاء البلاد وتظاهرة شارك فيها المئات من المحامين أمام محكمة تل أبيب.

وأثارت الإصلاحات القضائية المقترحة في إسرائيل انتقادات من قبل رئيسة المحكمة الدستورية العليا إستر هايوت التي وصفت التشريعات المقترحة بأنها “هجوم جامح” في وقت سابق من هذا الشهر.

وأدان نتنياهو الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، متهما المشاركين فيها بأنهم “يتحدون إرادة الناخبين”. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي : “منذ شهرين خرجت تظاهرة حاشدة، كانت أم المظاهرات عندما نزل ملايين الناس إلى الشوارع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات”.

وأضاف : “كان إصلاح النظام القضائي من أهم القضايا التي صوتوا لصالحها”.وتابع قائلا : “يجب أن أقول أننا عندما كنا في صفوف المعارضة لم ندع لحرب أهلية، ولم نتحدث عن هدم الدولة وأنتظر من زعماء المعارضة أن يفعلوا نفس الشيء”.

اخترنا لك