طهران تتوعّد أوروبا وتُهدّد بالانسحاب من “حظر النووي”

30 سجينة سياسية يُطالبنَ بوقف إعدام الثوار

نداء الوطن

لم “يهضم” النظام الإيراني تصويت البرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي لإدراج “الحرس الثوري” على اللائحة السوداء لـ”المنظمات الإرهابيّة” والدعوة إلى فرض عقوبات عليه، إذ توعّد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أمس بالردّ بالمثل على الأوروبّيين، مهدّداً بانسحاب بلاده من معاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة النووية “إذا لم يُصحّح الاتحاد الأوروبي موقفه تجاه طهران”. وإذ كشف عبد اللهيان أن مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني “يعتزم وضع أطراف من جيوش الدول الأوروبّية على لائحة الإرهاب”، اعتبر أن “البرلمان الأوروبي أطلق النار على نفسه” بالتصويت ضدّ “الحرس”، كما حذّر رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف من أنه “في حال اتخاذ اي إجراءات ضدّ “الحرس الثوري”، فإنّنا سنعتبر جيوش الدول الأوروبّية جماعة إرهابية”، معتبراً أن أي إجراء ضدّ “الحرس” يُعدّ “إهانة للشعب الإيراني بأكمله”.

وفي السياق ذاته، هدّد قائد “الحرس” حسين سلامي بأنه “في حال قرّرت الدول الأوروبّية اتخاذ إجراءات سلبية ضدّ “الحرس الثوري”، فإنّ الردّ الإيراني سيجعلها تندم”. وفي وقت سابق، رأى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أن “إجراءات الأعداء” ضدّ “الحرس” لن تُحقق نتيجة، معتبراً أنها “محاولات يائسة”، وأكد ضرورة “الردّ بشكل صارم” على أي خطوة لفرض عقوبات على “الحرس” من جانب الاتحاد الأوروبي.

بدورها، حذّرت وزارة الأمن الإيرانية من أن الأوروبّيين “تربطهم أواصر جغرافية بمنطقة غرب آسيا الحسّاسة”، في حين برزت تقارير تتحدّث عن تهديد إيراني استخباراتي مبطّن باستهداف المصالح الأوروبّية في آسيا في حال أقدم الاتحاد على تصنيف “الحرس” إرهابيّاً وفرض عقوبات عليه.

وفي خضمّ التوتر الإيراني – الإيرلندي بسبب وضع المواطن الفرنسي – الإيرلندي الموقوف في إيران برنار فيلان الذي تُثير حالته الصحية قلقاً بالغاً، كان لافتاً بالأمس إعلان مسؤولين يونانيين أن طائرتَين حربيتَين قامتا بمواكبة طائرة تابعة لشركة “راين اير” الإيرلندية كانت تقوم برحلة بين بولندا واليونان وعلى متنها 190 شخصاً، بعد تلقي السلطات بلاغاً بوجود قنبلة. لكنّ الشرطة اليونانية أكدت لاحقاً أنها لم تعثر على متفجّرات على متن الطائرة.

أمّا على صعيد الحراك الثوري الداخلي، فقد وقّعت 30 سجينة سياسية في إيران بينهنَّ الباحثة الفرنسية – الإيرانية فريبا عادلخاه وابنة الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني، فايزة، مذكّرة نشرت أمس تُطالب بـ”وقف إعدام المتظاهرين وإنهاء الأحكام الجائرة بحق السجناء في إيران”، في وقت كشفت فيه لاعبة الشطرنج الإيرانية سارة خادم الشريعة التي لجأت إلى إسبانيا بعد مشاركتها في بطولة دولية من دون وضع غطاء للرأس، أنها لم تكن تشعر بالارتياح عندما كانت تضع الحجاب.

وفي الأثناء، حضّ مئات المتظاهرين الذين تجمّعوا في وسط بروكسل رغم درجات الحرارة الشديدة البرودة، السلطات البلجيكية، على بذل المزيد من الجهد للإفراج عن عامل الإغاثة أوليفييه فنديكاستيل المسجون في إيران في قضية اعتُبرت ضمن سياسة “ديبلوماسية الرهائن” التي تعتمدها طهران. وهتف المشاركون “الحرّية لأوليفييه” وأقاموا حفلاً رمزيّاً بمناسبة ذكرى مولد فنديكاستيل الـ42 هذا الأسبوع.

اخترنا لك