بري يبدأ جولة مشاورات لدفع الانتخابات الرئاسية نحو الأمام

الأمور بلغت حدا خطيرا وعلى العقلاء مراجعة مواقفهم

بدأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جولة جديدة من المشاورات مع الحلفاء والقوى الفاعلة في محاولة لدفع الانتخابات الرئاسية نحو الأمام .

وقالت مصادر على صلة بهذه المشاورات للحوار نيوز ان الرئيس بري يشعر بثقل الحالة التي تعيشها البلاد ،والانهيارات الحاصلة على أكثر من مستوى،من انهيار العملة الوطنية وغلاء الاسعار الى الاضرابات وانقطاع الكهرباء والضغوط المختلفة التي تتعرض لها البلاد،ما يدعو الى تحرك الجميع لانتشال لبنان من حالة السقوط المريعة ،ولا يمكن ان يتأمن ذلك الا بالمسارعة الى انتخاب رئيس الجمهورية وانتظام المؤسسات للسير بالبلاد على طريق الخلاص.

وأضافت المصادر أن الأمور في البلد بلغت حدا خطيرا من الإنفلات يهدد بعدم قدرة أحد على ضبط الأوضاع،ولا يجوز بعد اليوم الوقوف موقف المتفرج،وعلى كل العقلاء من كل الأطياف أن يقوموا بإعادة تقييم لمواقفهم للوصول إلى نقاط مشتركة لإنقاذ لبنان ،وذلك من خلال حوار بالجملة أو بالمفرق.

وفي هذا الاطار اجتمع الرئيس بري اليوم بكل من النائبين فيصل كرامي ووائل ابو فاعور.

وقال كرامي بعد اللقاء : تداولنا مع دولة الرئيس في آخر المستجدات على الصعيد السياسي والإقتصادي والإنمائي ولاسيما الموضوع الأبرز على الساحة السياسية، وهو إنتخاب رئيس للجمهورية. وطبعاً وضعت دولته في كل الإتصالات والزيارات المتبادلة التي أقوم بها، وكان هناك تطابق بوجهات النظر بأنه علينا الإسراع بموضوع رئاسة الجمهورية لانه هو المفتاح الذي من خلاله تدور كل المحركات في الدولة اللبنانية ونختصر على أنفسنا مسافة كبيرة .

وختم كرامي : طبعاً سأقوم بمزيد من الإتصالات والجولات والزيارات، وسأعود وأضع دولة الرئيس في أجواء هذه الزيارات والمستجدات .

أبو فاعور

أما أبو فاعور فقال بعد اللقاء : يسعى دولة الرئيس ونسعى معه الى إيجاد مساحة مشتركة بين اللبنانيين فإذا كانت طاولة الحوار حتى اللحظة ممتنعة جراء مواقف بعض القوى التي لا نوافق عليها ، لابد من إبتداع أشكال أخرى للحوار توصل الى نتيجة ، فإذا لم يكن البؤس الإقتصادي والإجتماعي الذي نراه اليوم والذي يعيشه المواطن اللبناني، وإذا لم تكن حالة الفوضى الدستورية والفوضى القانونية والفوضى السياسية دافعاً كافياً لإيجاد مخرج للمأزق الرئاسي فما الذي يمكن أن يكون الدافع ؟ .

وأضاف: هناك إتصالات تجري نأمل أن تصل الى نتيجة، نحن في اللقاء الديمقراطي لن نعدم ولن نترك وسيلة الا وسنحاول القيام بها للوصول الى نتيجة بالحوارات ، فإنتظار الخارج لن يقود الى نتيجة وحده ، إنتظار الخارج وحده لا يمكن ان يؤمن إنتخاب رئيس للجمهورية اذا لم يكن هناك دينامية داخلية ، نأمل من خلال ما نقوم به إضافة الى ما يقوم به الرئيس نبيه بري نستطيع استنباط بعض المشتركات بين اللبنانيين ، لكن ولكي أكون صريحاً، حتى اللحظة لا يبدو أن هناك تقدماً كبيراً يحرز .

وتابع ابو فاعور : سنبقى نحاول لن نستسلم ، سيحاول وليد جنبلاط بكل الوسائل للوصول الى تفاهمات حول مسألة الرئاسة التي هي تمثل بداية إعادة ترميم هيكل الدولة في لبنان التي يعرف الجميع أنه لن يكون هناك إنقاذ إقتصادي وإجتماعي الا بهيكل واضح للدولة اللبنانيه وبالتحديد هيكل يستطيع أن يجمع اللبنانيين ويصالح لبنان مع العرب ومع الخارج .

ورداً على سؤال حول الموقف الاخير للقاء الديمقراطي في الجلسة الاخيرة لانتخاب رئيس الجمهورية وموضوع مقاطعة الجلسات واذا ما كان مرتبط بموقف من المرشح ميشال معوض أجاب النائب ابو فاعور : أبداً لا علاقة لهذا الامر بإسم المرشح ميشال معوض الذي يحظى بإحترامنا، إنما هو موقف إحتجاجي من العملية برمتها ، بحيث بتنا ننزل مرة تلو المرة حتى وصلنا الى سيناريو، واعتذر عن كلمة “سيناريو مهين” لمجلس النواب وللنواب وللرأي العام وللمواطن اللبناني، نحن بحاجة الى أن نجد طريقة كي ننزل الى المجلس ونعقد جلسة وننتخب رئيس ، إن تكرار هذه الجلسات اعتقد أصبحت ممجوجة وأيضاً اصبحت مهينة .

وحول زيارته للمملكة العربية السعودية وإذا ما كان قد وضع الرئيس بري بنتائجها أجاب أبو فاعور : بدون أن أؤكد او أنفي حصول هذه الزيارة ،نحن دائماً على إتصال مع المملكة العربية السعودية ونتشاور مع قياداتها التي تسعى الى مساعدة لبنان من ضمن ما يسمونه في المملكة بالسياسات الضامنة والتي هم يطالبون بالحد الادنى من العلاقات الطبيعية بين لبنان والدول العربية، وأول بنود هذه العلاقات عدم الإعتداء اللفظي أو غير اللفظي ، نحن في تنسيق دائم مع دولة الرئيس في كل الإتصالات التي نقوم بها ، وكما قلت نحاول نحن والرئيس نبيه بري ان نستنبط بعض الافكار التي يمكن ان تدفعنا قدماً للخروج من الازمة التي نحن عالقون بها .

وحول ما يحكى عن مؤتمر سوف يعقد في العاصمة الفرنسية باريس وموعده اجاب ابو فاعور : هناك تحضير للقاء وليس مؤتمر، حتى اللحظة أعتقد أن الموعد وجدول الأعمال والتفاصيل تناقش ،وحسب معلوماتي انه سوف يكون هناك لقاء ، لكن لكي لا ننتظر ما لا يمكن ان يقدم تغييراً جدياً في الوضع الداخلي اللبناني ، اذا لم يكن هناك دينامية داخلية تتعامل مع الاستحقاق الرئاسي ، عبثاً ننتظر الخارج . الرئيس يصنع في لبنان وينتخب في لبنان وهو مسؤولية النواب اللبنانيين ، الخارج ممكن ان يؤمن شبكة أمان وحداً ما، من شبكة إتصالات أو دينامية خارجية تدعم لبنان أو تضع خارطة طريق سياسية، لكن لنفترض أن الخارج قد إجتمع وقال إن الاسماء المقترحة لرئاسة الجمهورية فلان وفلان وفلان ،وإذا لم يتفاهم ويتوافق اللبنانيون هل يكون هناك رئيس ؟ بالطبع لا !.

اخترنا لك