تصاعد التوتر جنوبًا : الجيش اللبناني يوقف عناصر من “حماس” وسط اتهامات بالتخريب و”حزب الله” يتنصل

خاص بوابة بيروت

شهد لبنان أسبوعًا متوترًا بعد إطلاق صواريخ من جنوبه باتجاه فلسطين المحتلة، في هجوم لم تتبنَّه أي جهة، مما كاد أن يشعل مواجهة جديدة مع العدو الصهيوني. إلا أن ردَّ الاحتلال اقتصر على سلسلة عمليات استهدفت مواقع مدنية وعسكرية، إلى جانب تحييد قياديين من “حزب الله”.

وفي تصعيد خطير، استهدفت غارةٌ فجر اليوم مبنًى في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى مقتل القيادي في “حزب الله” حسن بدير، الذي تتهمه تل أبيب بأنه مسؤول عن التنسيق مع “حماس” وإدارة عمليات تهدف إلى استهداف منشآت حيوية صهيونية. في المقابل، أقرَّ الحزب بمقتله دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية حول دوره.

وعلى صعيد التحقيقات الأمنية، أفادت مصادر خاصة لـ”بوابة بيروت” بأن الجيش اللبناني أوقف ثلاثة عناصر من “حماس” عند مدخل مخيم المية ومية في صيدا، متهمين في عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة، ليرتفع عدد الموقوفين إلى 13 شخصًا من الجنسية الفلسطينية، بينهم آخرون اعتُقلوا سابقًا. كما تمَّ تعميم أسماء مشتبه بهم آخرين على مداخل المخيمات لتوقيفهم. وعُرف من بين الموقوفين اليوم: يوسف حسنين، محمود بشير، وإبراهيم أفغاني.

“حزب الله” بين التنصل وتحميل المسؤولية لعناصر غير منضبطة

تطرح هذه التطورات تساؤلاتٍ حول مدى خطورة هذه العمليات التي لطالما تكررت في الجنوب، وسط تبرُّؤ “حزب الله” منها وتحميلها لما يسميه “عناصر غير منضبطة”، في محاولة للتهرب من تحمُّل المسؤولية أمام الداخل اللبناني والمجتمع الدولي.

فهل سيلجأ الحزب هذه المرة إلى التضحية بعناصر من “حماس” واتهامهم بالتصرف من دون تنسيق مسبق، كما فعل في محطات سابقة، أم أنه سيحاول إيجاد صيغة جديدة للتهرب من تداعيات التصعيد الذي يهدد باستدراج لبنان إلى حرب غير محسوبة؟

الدولة اللبنانية تسعى لاحتواء الموقف

على صعيد الدولة، تشير مصادر “بوابة بيروت” إلى أن الرئيس جوزاف عون قد أعطى توجيهاته لقيادة الجيش للعمل على كشف المتورطين في عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة، في خطوة تهدف إلى منع إعطاء ذريعة للعدو لتنفيذ عملية عسكرية واسعة قد تتسبب في خسائر جسيمة للبنان. ويبدو أن هناك توجهًا رسميًا لحصر التصعيد ومنع بعض الفصائل من استغلال التوتر لتمرير أجنداتها على حساب أمن واستقرار البلاد.

اخترنا لك