تحرك قضائي ضد دعاة التطبيع والتواصل مع العدو الصهيوني في لبنان

خاص بوابة بيروت

في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في لبنان، واستمرار العدوان الصهيوني على الأراضي اللبنانية، تقدم المحامي حسن بزي والنائب الياس جرادي بإخبار رسمي إلى النيابة العامة التمييزية في بيروت، مطالبين بتحرك قضائي عاجل لمواجهة ظاهرة التواصل مع العدو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وملاحقة المحرضين على قتل اللبنانيين والتآمر ضدهم، إلى جانب التصدي لكل من يعمل على إثارة النعرات الطائفية والمذهبية.

وجاء في نص الإخبار أن لبنان يعاني منذ سنوات من أزمة سياسية معقدة، حيث تلجأ بعض الأطراف إلى استغلال الظروف الأمنية والإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية وإعلامية دون أي اعتبار لمصلحة الوطن أو أمن المواطنين.

العدوان الصهيوني وجرائم الاحتلال في لبنان

منذ اندلاع المواجهات بين المقاومة اللبنانية والعدو الصهيوني في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بتاريخ 8 تشرين الأول 2023، وسّع الاحتلال دائرة عدوانه لتشمل القرى الجنوبية، وصولًا إلى بيروت والبقاع، ما أدى إلى تدمير المنازل، ودور العبادة، والمدارس، وسقوط آلاف الضحايا بين شهيدٍ وجريح، إضافة إلى اعتقال وتشريد مئات الآلاف من المدنيين.

التطبيع الإعلامي : خيانة وطنية مقنعة

وأشار الإخبار إلى أن بعض السياسيين والإعلاميين استغلوا هذه المأساة لتبرير العدوان والترويج للتطبيع، عبر إطلاق تصريحات تتنكر للحقائق التاريخية وتنفي صفة العداء عن الاحتلال، في مواقف تتعارض مع الثوابت الوطنية والدستورية اللبنانية.

وأكد المحامي حسن بزي والنائب الياس جرادي أن لبنان، وفق دستوره وقرارات جامعة الدول العربية، يعتبر الكيان الصهيوني عدوًا، وبالتالي فإن الترويج لمواقف تبرر وجوده أو التطبيع معه يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تصنيفها تحت مظلة حرية التعبير.

تهديدات العدو وتحريض الخونة على قتل اللبنانيين

وثّق الإخبار واقعة نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي تهديدًا علنيًا عبر منصة “أكس” بتاريخ 27 آذار 2025، أعلن فيه نية العدو قصف مجمع سكني في شارع الجاموس بمنطقة الحدث – الضاحية الجنوبية، وهو ما أثار حالة من الذعر بين السكان، خصوصًا مع وجود مدرستين في المنطقة المستهدفة، ما دفع التلامذة إلى الفرار إلى الشوارع خوفًا من وقوع الغارة.

لكن المفاجأة الكبرى كانت في تفاعل بعض اللبنانيين مع بيان العدو الصهيوني، عبر التعليقات المباشرة على حساب أدرعي، أو من خلال إعادة نشر البيان مع تعليقات تدعو إلى قصف مناطق لبنانية وقتل سكانها! وهو مشهد يعكس مستوى غير مسبوق من التحريض والخيانة الوطنية، ما يستوجب تحركًا قضائيًا حازمًا لمحاسبة هؤلاء المتورطين في التواطؤ مع العدو.

المطالب القانونية والإجراءات المطلوبة

استنادًا إلى هذه الوقائع، طالب المحامي حسن بزي والنائب الياس جرادي النيابة العامة التمييزية باتخاذ الإجراءات التالية:

تكليف الأجهزة الأمنية، ولا سيما شعبة المعلومات والأمن العام، بتعقب جميع الأشخاص المتورطين في التفاعل مع العدو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو الذين يروجون لخطاب التطبيع والتواصل مع الاحتلال.

ملاحقة اللبنانيين الذين وجهوا رسائل دعم أو تحريض على قصف مناطق لبنانية عبر منصات العدو الإعلامية.

محاسبة من نشروا على حساباتهم الشخصية مواد إعلامية تتضمن اعترافًا بالكيان الصهيوني، أو دعوة للتطبيع معه، أو تحريضًا على استهداف اللبنانيين أو تدمير ممتلكاتهم.

إحالة المتورطين إلى القضاء بتهم التحريض على القتل، التآمر ضد الدولة، إثارة النعرات الطائفية، والتواصل مع العدو، وإنزال أقصى العقوبات بحقهم.

ضرورة موقف وطني حازم

يأتي هذا الإخبار في وقت تتصاعد فيه محاولات ضرب النسيج الوطني اللبناني، واستغلال بعض الجهات للأوضاع الأمنية لتمرير أجندات مشبوهة تتناقض مع الثوابت الوطنية.

ويضع تحرك المحامي حسن بزي والنائب الياس جرادي المسؤولية على عاتق القضاء اللبناني لاتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يتورط في دعم العدو، سواء عبر الإعلام أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، حفاظًا على أمن لبنان واستقراره في مواجهة التحديات التي تهدد كيانه الوطني.

اخترنا لك