د. علي خليفة : تسليم سلاح “حزب الله” جزء من معادلة الاستقرار الوطني

في ظلّ الأزمات المتراكمة التي يعيشها لبنان على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، تبرز المبادرات الدبلوماسية الدولية، وعلى رأسها المساعي الفرنسية، كأحد العوامل التي تسعى لتوفير حلول مرحلية قد تمهّد لإعادة ترتيب المشهد السياسي اللبناني.

إلا أن هذه المساعي، رغم أهميتها، لا تلغي الدور المحوري للمسؤولين اللبنانيين في تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، واتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة استقرار البلاد وتحصينها من الانهيارات المتتالية.

وفي هذا السياق، أكد المعارض السياسي الدكتور علي خليفة، في حديث لقناة “الحدث”، أن الجهود الدبلوماسية الفرنسية لا تعفي المسؤولين اللبنانيين من التزاماتهم الداخلية والخارجية، مشددًا على أن المظلّة العربية والدولية، التي كان لها دور بارز في إعادة تشكيل السلطة في لبنان، معنيّة اليوم بالضغط نحو خطوات عملية لضمان الاستقرار الداخلي ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى.

كما أشار خليفة إلى أن قضية سلاح “حزب الله” يجب أن تُبحث ضمن الأطر الدستورية والقانونية، حيث يندرج تسليم هذا السلاح ضمن قانون الدفاع الوطني اللبناني، وهو ما يشكّل، برأيه، أحد الشروط الأساسية لوقف آلة الحرب “الإسرائيلية” التي تستهدف لبنان.

وأضاف أن معالجة هذه المسألة تُعتبر الضامن الحقيقي لحماية لبنان من التوترات الإقليمية والمخاطر التي تهدّد كيانه ووحدته الوطنية.

وفي ظلّ التصعيد المستمر في المنطقة، خلص خليفة إلى أن أي حلول مرحلية لن تكون كافية ما لم تترافق مع رؤية شاملة لمعالجة التحديات الداخلية، مشددًا على ضرورة أن يتحمّل المسؤولون اللبنانيون مسؤولياتهم بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة، والعمل على اتخاذ قرارات وطنية تحصّن البلاد من الانهيارات المتتالية، وتحافظ على سيادتها في مواجهة التحديات المتزايدة.

اخترنا لك