رصد بوابة بيروت
في بيان صدر عنه، حذّر اتحاد اللجان النقابية في التعليم الرسمي من الانقسام الخطير الذي يعصف بالجسم التعليمي الرسمي في لبنان، لاسيما في صفوف مدرّسي التعليم الأساسي من ملاك ومتعاقدين، والذي تجلّى بوضوح في الاعتصامين المتتاليين اللذين نُفّذا أمام وزارة التربية، كلٌّ بدعوة من جهة مختلفة.
الاعتصام الأول، دعت إليه اللجنة الفاعلة للأساتذة المتعاقدين، بينما نُظّم الاعتصام الثاني بدعوة من رابطة التعليم الأساسي الرسمي (الملاك)، بفارق يوم واحد، ما خلق حالة من البلبلة والارتباك داخل المدارس، حيث وجد العديد من المعلمين أنفسهم في مواجهة زملائهم بشأن الالتزام بالإضراب أو العودة إلى الصفوف، وهو ما أشعل سجالًا محتدمًا على وسائل التواصل الاجتماعي، بلغت تداعياته حد اللجوء إلى القضاء بين الأطراف المعنية.
وانطلاقًا من حرصه على وحدة الصف النقابي، وعدم قناعته بجدوى الصراع الدائر حول أحقية التمثيل النقابي، في ظل تشرذم العمل النقابي وتعدد الروابط واللجان، دعا الاتحاد إلى مبادرة إنقاذية عاجلة تهدف إلى رأب الصدع وتوحيد الجهود في سبيل الدفاع عن قضايا المعلمين وصون التعليم الرسمي في لبنان.
وتتضمّن المبادرة البنود التالية:
1. وقف السجالات الإعلامية والتراشق عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
2. تجميد وإسقاط الدعاوى القضائية الناجمة عن الخلاف القائم.
3. فتح قنوات الحوار والتنسيق بين جميع مكوّنات التعليم الرسمي.
4. العمل على تأسيس أداة نقابية جامعة تمثل جميع الأساتذة في التعليم الرسمي من متعاقدين وملاك ومتقاعدين.
وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن أي معركة نقابية لا يمكن أن تُخاض بصفوف مفككة ومواقع متناحرة، بل بوحدةٍ حقيقية تقودها قيادة موحّدة تعبّر عن وجع المعلمين وتنتزع حقوقهم، بعيدًا عن الانقسامات التي لا تخدم سوى سياسة تدمير التعليم الرسمي وتفريغه من محتواه.