بقلم عماد موسى
انشغل اللبنانيون في الأيام الأخيرة بزواج باسل وفرح وتداولوا صور الزفاف في قصر المصيلح. باسل هو أصغر أبناء الرئيس نبيه بري، والمؤهل لخلافته، إلّا إذا حصل ما يدحض هذا الأمر وذهبت النيابة إلى مصطفى أو عبدالله أو ربما لواحدة من بناته السبع. لمَ لا؟ ما أجمل أسماءهنّ: سيلان وسوسن وميساء وريم وفرح وأمل وهند. ويصبح الاسم كامل البهاء إن سبقه لقب سعادة. مثلا سينتيا اسم عادي. سعادة النائبة سينتيا زرازير اسم مبهر.
من جامعة ستانفورد تخرّج باسل. وكان من بين أساتذته كوندوليزا رايس. المعلومات عنه ضئيلة سوى أنه ناشط حركياً. يبدو في الصور وسيماً. السؤال المؤجل في بالي هو: لمَ اختار له نبيه بري ورنده عاصي اسم باسل. أتيمناً باسم الفارس باسل الأسد؟ أو أن بري اختار الاسم لدلالاته الجمالية؟ أرجح الاحتمال الأول.
أما المرشح الرئاسي لسنة 2030 سليمان فرنجية فاختار اسم باسل لثاني أولاده عن سابق تصوّر وتصميم. ولا بأس أن يكون طوني نائباً وباسل وزيراً في المستقبل القريب. الرئيس رفيق الحريري سمى أحد أبنائه فهد، والشيخ سعد عنده عبد العزيز.
نجاح واكيم سمّى بكره جمال تيمناً بالرئيس الخالد جمال عبد الناصر. الياس الهراوي اختار لابنته اسم زلفا تيمناً بزلفا كميل شمعون أما أن تتوحم حامل على فيديل كاسترو، وتصبح أم فيديل فذلك أمر يدعو إلى العجب.
مع موجة المسلسلات المكسيكية المدبلجة التي أطلقتها الـ “أل بي سي” درجت تسمية المواليد الجدد تيمناً بنجوم الشاشة. صار لدينا تشكيلة واسعة من الأطفال حملة أسماء راكيل وياسينيا إيزابيلا أدريس وخَلفَ أنطونيو مطانوس وأنطون واندَثرَ اسم حنا ليتقدم اسم خوان.
قبلاً، في ستينات وسبعينات القرن الماضي، سجل المخاتير في سجلاتهم باقة أسماء جديدة مثل داليدا وبريجيت وصباح وصوفيا ودجو (أي يوسف) ومن أكل الضرب وسمّوه يوسف لمّا كبر عرّف عن نفسه باسم “سيتو”.
مع سطوع روتانا، صار أجمل اسم وافد إلى عوائل الفنانين: “الوليد”، وبذا يستمر الإنتاج ويتواصل الاحتضان.
بالعودة إلى عرس المصيلح لم أعتب على الرئيس نبيه بري كونه لم يدعُني إلى حفل زفاف أصغر أبنائه إذ اقتصر على أفراد عائلتَي بري والسُعودي، إنما عتبي على شبيهي جيف بيزوس أنه لم يكلّف خاطره بإرسال دعوة شخصية لحضور زواجه في البندقية المرتقب في حزيران. سأعتبر أنه نسي إدراج اسمي في لائحة الـ 200 شخصية فما عذر الزميلة لورين سانشيز. خسرا صداقتي وهدية بحجم الحدث: دزينة فناجين شفة من “مفتاح الشرق” مع ركوة نحاسية منقوش عليها “بحبك يا لبنان”!