صدر عن المنبر البلدي لمدينة بيروت بيان حذّر فيه من حجم الإهمال الذي تعيشه العاصمة، معتبرًا أنّ “التجول في شوارع بيروت لم يعد تجربة ممتعة كما في السابق، بعدما تحولت الأحياء والأزقة إلى مشهد يومي من النفايات المتراكمة، واحتلال الأرصفة، والبسطات العشوائية، والسيارات المهملة، بما جعل الشوارع غير صالحة للمشي أو التنقل الآمن”.
وأشار البيان إلى أنّ العاصمة التي عُرفت يومًا بالنظافة والتنظيم، وخصوصًا في مناطق مثل وسط بيروت، الأشرفية، الحمرا، فردان، الروشة، عين المريسة، وكورنيش المزرعة، باتت اليوم “مدينة تعاني من الإهمال والفوضى، في ظل غياب دور البلديات الفاعل”.
وسلّط البيان الضوء على أبرز التعديات، ومنها:
- احتلال الشوارع وتحويلها إلى مواقف خاصة بعوائق حديدية وسلاسل.
- مئات السيارات المهملة التي تحولت إلى بؤر نفايات وموطن للقوارض.
- تعديات المحلات على الأرصفة ومنع المارّة من استخدامها.
- تحويل بعض الشوارع إلى أسواق سيارات ومعارض للبيع.
- انتشار البسطات العشوائية للخضار والفاكهة التي تعرقل السير.
وتساءل “المنبر البلدي” عن المسؤول المباشر عن هذه الفوضى، مشيرًا إلى تقصير البلديات السابقة وتأثير قوى الأمر الواقع على غياب السلطة البلدية الفاعلة، رغم إدراكه للعوامل الاجتماعية والاقتصادية الضاغطة.
كما لفت البيان إلى مبادرات غير مكتملة، مثل “سوق أرض جلول” الذي لم يُفتتح رغم استكمال تجهيزاته، وسرقة معداته من دون أي توضيح رسمي، إضافة إلى ضعف خطة مواقف السيارات البلدية.
واقترح البيان حلولًا عملية، أبرزها:
- تنظيم أسواق للخضار والفواكه تحت إشراف البلدية.
- استكمال إنشاء المواقف العامة وتفعيل القائمة منها.
- عودة شرطة البلدية إلى الشارع وفرض سلطة الحرس البلدي.
- محاسبة موظفي البلدية وتعزيز الرقابة على الأداء.
- تنسيق أكبر بين البلدية والوزارات لتطبيق القوانين.
وختم البيان بالتأكيد أنّ “بيروت ليست مدينة بلا صاحب”، داعيًا المواطنين إلى رفع الصوت والمطالبة بتطبيق القانون، ومشدّدًا على أنّ الوقت قد حان لإطلاق ورشة إنقاذ شاملة تعيد للعاصمة وجهها الحضاري وكرامتها.