شارع الحمراء… من عتمة النسيان إلى فرحة العيد

خاص بوابة بيروت

في لفتة مليئة بالأمل والفرح، أعادت مبادرة مميّزة الروح إلى شارع الحمراء مع اقتراب موسم الأعياد، بفضل جهود مشتركة جمعت محبّي هذا الشارع العريق.

المبادرة انطلقت بدعوة من السيدة منى الحلّاق، مديرة مبادرة حسن الجوار في الجامعة الأميركية في بيروت، بالتعاون مع السيدة إيمان عسّاف، رئيسة جمعية “أحلى فوضى”، والسيد وارف قميحة، رئيس لجنة أصدقاء شارع الحمراء، وبدعم من محافظ بيروت القاضي مروان عبود.

كما كان للمتطوّعين الشباب من مبادرة LiveLunger الطلابية وجمعية الكشاف اللبناني دور أساسي في تحضير زينة الأشجار من مواد معاد تدويرها داخل مركز EcoHub، في رسالة بيئية جميلة تعبّر عن الإبداع والمسؤولية.

وشاركت لجنة تجّار الحمراء برئاسة الأستاذ بشير الحريري، فيما قدّمت مخازن سبينيس الكهرباء اللازمة لإضاءة الزينة من مولداتها، وساهمت جمعية Rebirth Beirut بتأمين الفريق التقني والمعدّات لإنجاز العمل بالسرعة المطلوبة.

هكذا، تضافرت جهود الجميع لإعادة الفرح والأمل إلى هذا الشريان الحيوي في رأس بيروت، لتعود الحمراء وتضيء من جديد.

الحمراء… التي كانت يومًا سوق لبنان الأول، وقلب بيروت النابض بالحياة، بمحالّها المضيئة، ومسارحها وسينماتها، ومقاهيها التي احتضنت المثقفين والفنانين، أصبحت مع مرور الزمن مثقلة بالأزمات، كغيرها من شوارع العاصمة المتعطّشة للحياة.

واليوم، لم تعد زينة العيد مجرّد مظهر احتفالي، بل تحوّلت إلى حاجة حقيقية ورسالة نور في زمن العتمة، وإشارة واضحة إلى أن الحمراء ما زالت قادرة على النهوض.

فهل تكون هذه المبادرة بداية عودة حقيقية؟

وهل تشكّل الزينة خطوة أولى في مشروع يعيد للحمراء مكانتها ودورها وتاريخها؟

اليوم، الحمراء على موعد مع الفرح… فلنفرح معها، علّنا نكون قد أهديناها، وأهلها، وروّادها، جرعة أمل في زمن الرجاء.

اخترنا لك