فلول نظام الأسد تعيد تنظيم صفوفها بقيادة رامي مخلوف

رصد بوابة بيروت

كشف تقرير استقصائي بثّته قناة الجزيرة، استنادًا إلى تسجيلات صوتية ووثائق حصرية، أن رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري السابق بشار الأسد، يتصدر الهيكل التنظيمي لما يُعرف بفلول النظام السوري، في مؤشر خطير إلى محاولات منظّمة لإعادة إحياء الشبكات السياسية والأمنية للنظام بعد سقوطه.

وأفاد التقرير الثاني ضمن سلسلة تسريبات الجزيرة حول تحركات كبار ضباط النظام السابق، بأن هذه المجموعات تعمل على إعادة ترتيب صفوفها، وبناء هياكل قيادة وإدارة عمليات، مستفيدة من شبكات إقليمية وامتدادات خارج الحدود السورية.

وأظهرت الوثائق أن أحد القياديين البارزين في هذه الفلول يحمل الجنسية اللبنانية ويُدعى محمود السلمان، فيما كشفت المعلومات أن سهيل الحسن أنشأ مكتبًا واسعًا داخل الأراضي اللبنانية قرب الحدود السورية، خُصص ليكون مقرًا لقيادة العمليات وإدارتها.

وبيّنت التسجيلات أن نحو 20 طيارًا من قوات النظام السوري السابق يقيمون حاليًا داخل لبنان، ويسعون للالتحاق بصفوف الفلول، في خطوة تعكس مساعي استعادة القدرات العسكرية، ولو بشكل جزئي.

وأكدت الوثائق وجود تنسيق مباشر بين ضباط من فلول النظام ومقداد فتيحة خلال أحداث الساحل السوري، ما يربط هذه التحركات بتطورات ميدانية شهدتها المنطقة مؤخرًا.

وأشارت المعطيات إلى انتشار مجموعات فلول النظام في عدد من المحافظات السورية، أبرزها حمص، حماة، اللاذقية، طرطوس، ودمشق، ضمن توزيع جغرافي يعكس نية الحفاظ على نفوذ أمني وسياسي في مناطق حساسة.

ويعكس هذا التقرير، وفق مراقبين، صورة مقلقة عن محاولات إعادة إنتاج منظومة سقطت سياسيًا، لكنها لم تُغلق بعد أمنيًا، في ظل صمت رسمي إقليمي ودولي يطرح أسئلة جدية حول تداعيات هذه التحركات على استقرار سوريا والمنطقة.

اخترنا لك