احتجاجات إيران تتصاعد على وقع القمع الأمني : قتلى واعتقالات واتساع رقعة المواجهات في عدة مدن

رصد بوابة بيروت

تصاعدت وتيرة الاحتجاجات الشعبية في إيران على وقع عنف أمني متزايد، بعدما أسفرت مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين غاضبين عن سقوط قتلى واعتقال العشرات، ما ساهم في تأجيج حالة الغليان في عدد من المدن، وسط تبادل حاد للاتهامات بين السلطات والمعارضة بشأن طبيعة الأحداث وحدود استخدام القوة.

وأفاد موقع «إيران إنترناشونال» المعارض بمقتل متظاهر من سكان مدينة مرودشت نتيجة اعتداءات نفذها عناصر الأمن خلال تفريق تجمعات احتجاجية. وشهدت مدن إيرانية عدة، في وقت متأخر من مساء الجمعة، اضطرابات أمنية متصاعدة، تخللتها هجمات استهدفت مقار لقوات «الباسيج» ومؤسسات دينية، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال واسعة، بحسب بيانات رسمية ووسائل إعلام محلية.

وأقدم محتجون في منطقة كوهردشت بمدينة كرج، غربي البلاد، على إحراق علم النظام الإيراني، في مشهد عكس حدّة الغضب الشعبي. وأشارت حسابات محلية على منصة «إكس» إلى وقوع هجمات بزجاجات حارقة استهدفت قواعد لـ«الباسيج» في مدينتي سبزوار بمحافظة خراسان رضوي وأسدآباد في محافظة همدان، بالتزامن مع توسّع رقعة الاحتجاجات.

وأكد ناشطون ومصادر محلية مقتل أحد المتظاهرين برصاص قوات الأمن خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدينة قم، وسط إيران، والتي تُعد من أبرز معاقل المرجعيات الشيعية والحوزة الدينية. وأعلن مجلس تأمين محافظة قم مقتل الشخص، غير أن السلطات بررت الحادثة بالقول إنه «عنصر في جماعة إرهابية» قُتل إثر انفجار قنبلة يدوية كانت بحوزته أثناء الاضطرابات.

وفي المقابل، أفادت جهات أمنية بمقتل أحد عناصر «الباسيج» في مدينة هرسين بمحافظة كرمانشاه، عقب تعرضه لهجوم من محتجين. وأعلن «الحرس الثوري» في محافظة لرستان اعتقال شخص وُصف بأنه «عنصر رئيسي في مشروع القتل وإثارة الفوضى»، مشيرًا إلى ضبط سلاح كلاشينكوف ومسدسات وذخيرة ومواد متفجرة بحوزته في مدينة خرم‌آباد.

كما أعلنت شرطة أصفهان توقيف شخص مسلح قالت إنه كان يعتزم تنفيذ «أعمال تخريبية وضد الأمن» خلال تجمعات ليلية في المدينة. وتأتي هذه التطورات في ظل توترات داخلية مستمرة، بينما تؤكد الحكومة الإيرانية عزمها التعامل «بحزم» مع أي تهديد للأمن العام، مقابل اتهامات معارضة باستخدام مفرط للقوة يزيد من اتساع رقعة الاحتجاجات وتعقيد المشهد الداخلي.

اخترنا لك