رصد بوابة بيروت
في تطور غير مسبوق على الساحة الدولية، تكشّفت تفاصيل جديدة حول اعتقال الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وسط تضارب في المعلومات بشأن مكان احتجازهما، وترقّب لمسار قضائي معقّد قد يبدأ من نيويورك وينعكس على المشهدين السياسي والأمني في أميركا اللاتينية وخارجها.
زعيم الحزب الحاكم في فنزويلا، ناهوم فيرنانديز، أكد لوكالة «أسوشيتد برس» أن مادورو وزوجته كانا داخل منزلهما في مجمّع فورت تيونا العسكري لحظة اعتقالهما، مشيرًا إلى أن العملية جرت بعد قصف استهدف الموقع. ووصف فيرنانديز ما حصل بأنه «اختطاف للرئيس والسيدة الأولى»، في توصيف يعكس حجم الصدمة داخل أوساط أنصار النظام السابق.
الغموض لا يزال يلفّ مكان احتجاز مادورو بانتظار محاكمته، إلا أن التهم الموجّهة إليه من قبل الادعاء في نيويورك تتيح قانونيًا نقله إلى منشآت احتجاز اتحادية شديدة التحصين. ويبرز مركز الاحتجاز المتروبوليتاني في بروكلين كأحد الخيارات المحتملة، وهو السجن نفسه الذي احتجز سابقًا شخصيات بالغة الخطورة، من بينها زعيم كارتل سينالوا خواكين «إل تشابو» غوزمان قبل الحكم عليه بالسجن المؤبد، إضافة إلى غيسلين ماكسويل، آر. كيلي، وسام بانكمان-فريد.
المنشأة، ورغم تجهيزها لاستقبال معتقلين ذوي مخاطر عالية، تبقى السجن الفدرالي الوحيد في مدينة نيويورك بعد إغلاق مجمّع مانهاتن إثر قضية جيفري إبستين، ما يثير تساؤلات أمنية إضافية حول قدرة السلطات الأميركية على احتجاز رئيس دولة سابق في منطقة حضرية مكتظة بالسكان.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أن مادورو موجود على متن السفينة «يو إس إس إيوو جيما» في طريقه إلى نيويورك، حيث سيواجه تهمًا تتعلق بالمخدرات والأسلحة أمام محاكم مانهاتن، في خطوة تحمل دلالات سياسية وقضائية ثقيلة.
وفي موازاة ذلك، نشرت وزيرة العدل الأميركية باميلا بوندي، اليوم السبت، لائحة الاتهام الرسمية في قضية مادورو وزوجته سيليا فلوريس، مؤكدة أن القوات الأميركية ألقت القبض عليهما في وقت سابق اليوم، ما يفتح الباب أمام مرحلة قضائية قد تشكّل سابقة في التعامل الأميركي مع رؤساء دول مخلوعين متهمين بجرائم عابرة للحدود.