خاص بوابة بيروت
في مشهد إقليمي ودولي بالغ الحساسية، تتقاطع فيه التحركات العسكرية مع الرسائل السياسية، برز تطور لافت في فنزويلا أعاد خلط الأوراق، وفتح باب التأويل على مصراعيه حول ما إذا كانت المنطقة أمام مرحلة جديدة من سياسة الحسم الأميركي، تمتد تداعياتها من أميركا اللاتينية إلى الشرق الأوسط.
أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اثني عشر عامًا من حكم نيكولاس مادورو في فنزويلا عبر عملية خاطفة حملت اسم «العزم المطلق»، نُفذت بدقة عالية وبمشاركة قوات نخبة أميركية، وانتهت باعتقال مادورو وزوجته من كاراكاس ونقلهما إلى نيويورك لمحاكمتهما بتهم تتعلق بالمخدرات والأسلحة والفساد العابر للحدود.
مصادر سياسية رأت في العملية رسالة ردع مباشرة لكل من تعتبرهم واشنطن تهديدًا لأمنها، وفي مقدّمهم النظام الإيراني وأذرعه في المنطقة، معتبرة أن ما جرى قد يشكّل نموذجًا لما قد تشهده مراحل لاحقة في مواجهة أنظمة وحركات تصنّفها الولايات المتحدة معادية لها.
تزامن ذلك مع تصاعد الاحتجاجات في إيران واتساع رقعتها رغم القمع، فيما رفض المرشد علي خامنئي تهديدات ترامب بالتدخل، معلنًا استعدادًا مشروطًا للحوار. وفي اليمن، استعادت الحكومة المعترف بها دوليًا السيطرة على حضرموت، مع دعوة سعودية لعقد مؤتمر حوار جنوبي شامل، لقي ترحيبًا إقليميًا ودوليًا.
في لبنان، دعا الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إلى الحوار والتوافق، مؤكدًا أولوية وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي، وإجراء الانتخابات، وإعادة أموال المودعين، وتسليح الجيش، في وقت تتسارع فيه التحولات الإقليمية وتزداد فيه المؤشرات على دخول المنطقة مرحلة سياسية وأمنية أكثر تعقيدًا.