رصد بوابة بيروت
كشفت مصادر لبنانية وفرنسية وأميركية متقاطعة عن دخول ملف سلاح «حزب الله» مرحلة توصف بأنها الأكثر حساسية منذ سنوات، مع شروع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في ما سُمّي «حوار ربع الساعة الأخير» مع الحزب، بهدف التوصل إلى صيغة تقضي بسحب السلاح ووضعه بتصرّف الجيش اللبناني وتحت أمرة الحكومة اللبنانية.
المعطيات نفسها تشير إلى أن هذا الحوار يُفترض أن يفضي إلى جواب حاسم قبل اجتماع آلية التنسيق الدولية الأربعاء، وقبل اجتماع كابينيت العدو الإسرائيلي الخميس، حيث سيجري بحث القرار المتعلق بشن عملية عسكرية واسعة وشاملة ضد «حزب الله» في لبنان.
مصادر مطّلعة أكدت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد منح الضوء الأخضر لرئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعهما في 29 كانون الأول الماضي، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة انتظار ما وصفه بـ«التفاوض الأخير» مع الحكومة اللبنانية. التقدير الأميركي، وفق هذه المصادر، يقوم على أن فشل الدولة اللبنانية في نزع سلاح «حزب الله» سيفتح الباب أمام بدء العملية العسكرية.
وتشير المعلومات إلى أن الحوار القائم بين «حزب الله» وفريق رئاسة الجمهورية يشهد تقدمًا نوعيًا، من دون أن يصل حتى الآن إلى حسم نهائي في القضايا الجوهرية. في هذا السياق، لفتت أوساط سياسية إلى أن الخطاب الأخير للأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم حمل مؤشرات على هذا التقدم، بعدما غاب للمرة الأولى ملف السلاح والشعارات الرافضة المرتبطة به عن كلمته التي ألقاها السبت في ذكرى اغتيال «قائد محور المقاومة» الجنرال الإيراني قاسم سليماني.
المشهد الحالي يضع لبنان أمام سباق دقيق بين فرصة سياسية أخيرة لتجنيب البلاد مواجهة كبرى، وبين ضغوط إقليمية ودولية تتعامل مع هذا الحوار بوصفه الفرصة النهائية قبل الانتقال إلى خيارات أكثر خطورة.