من أفواههم ندينهم…

بقلم د. ميشال الشمّاعي

‏‎لبنان لم يكن يومًا وطنهم؛ هُمً الذين قالوها، ولم نقلها يومًا. نحن الذين احتضناهم في صلب ‎الكيانية اللبنانيّة لكنّهم أرادو جعلها كيانيّة الفقيه. فهذه المسألة لن تتمّ طالما نبضاتنا تخفق وأجراسنا تدقّ.

وبالطبع لبنان لن يكون فناء خلفيًا أو أرضًا سائغة لإسرائيل أو ‎سوريا أو ‎إيران أو غيرها من الدول مهما بلغ شأو جبروتها، اللّهم إذا بنينا دولة تحترم سيادتها على كامل أراضيها، وتمتلك حصرًا قرار الحرب والسلم، ولا تكون ساحة أو مُنطَلَقًا للاعتداء على غيرها.

ومتى اعتُديَ عليها تكون وحدها الكفيلة بالدفاع عن أمن أراضيها كلّها، وبالوسائل العسكرية أو الديبلوماسية المشروعة والمتاحة.

وفي حال سقطت هذه الدولة، لا سمح الله، عندها فقط يتحوّل الشعب كلّه، وليس جزءًا منه وحسب، إلى مقاومة مشروعة، لكن بوجود الدولة لا شرعية لأي حركة مسلحة داخل حدودها مهما كانت تسميتها.

وعلاقات الدولة مع الدول كلها تكون ندّيّة، وأي اتفاق شراكة أو سلام وحدها الدولة تبرمه، ولا تكون علاقات الدول مع مكونات أو فصائل أو حركات، حتى لو كانت تحت مسميات اقتصادية، فكيف بالحري إذا أضحت بروتوكولات أمنية وعسكرية!

‎لبنان وطننا وفيه باقون وشرعية الوجود ليست منّة من أحد ولا حكرًا على أحد. وُحدنا في هذه الأرض ‎لنبقى ونستمر ‎حيث لا يجرؤ الآخرون … وسنبقى.

اخترنا لك