خاص بوابة بيروت
اتسعت رقعة الانتفاضة الشعبية في إيران لتشمل ما لا يقل عن 173 مدينة، مع تسجيل إحراق مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومي في أصفهان، إلى جانب استهداف مراكز ومقار حكومية وأمنية في عدد كبير من المدن، في تصعيد لافت أدخل الاحتجاجات مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة مع السلطات.
وشهد مساء الخميس 18 دي، اليوم الثاني عشر من الانتفاضة الوطنية، ليلة ثالثة على التوالي من الاحتجاجات الواسعة، حيث خاض شبان محتجون مواجهات كر وفر مع قوات الأمن في أكثر من 330 نقطة، وسط عمليات وُصفت بالجريئة تمثلت في السيطرة على مراكز رسمية أو إحراقها.
وفي محافظة أصفهان، اتخذت الأحداث طابعًا شبه حربي، إذ أفادت التقارير بسيطرة الأهالي والشبان المحتجين على مدينة فولادشهر، ما أدى إلى فرار قوات الأمن، وسط هتافات مناهضة للنظام. كما أُحرق مبنى الإذاعة والتلفزيون الحكومي في مدينة أصفهان، إلى جانب قواعد لقوات البسيج في ويلاشهر وبيربكران. وفي بهارستان، أقدم محتجون بالآلاف على تخريب كاميرات المراقبة والرموز الحكومية، وقلبوا كرفانًا للشرطة في ساحة ولي العصر، بينما أُحرقت دراجات نارية تابعة للقوات الأمنية في زرّين شهر.
وامتدت المواجهات إلى مناطق واسعة من طهران، بينها إكباتان ونارمك وستارخان وصادقية وطهران بارس وبيروزي ويوسف آباد ونازي آباد وشارع كشاورز، حيث سُجلت عمليات إحراق لحافلات تابعة للحرس الثوري، إضافة إلى سيارات ودراجات لوحدات مكافحة الشغب في محيط جسر ستارخان ومهرآباد.
وردد المحتجون شعارات مناهضة للسلطة في عدد من المدن، بينها طهران وتبريز وسنندج وكرمانشاه، فيما سُمع في أورمية هتاف “أذربيجان شريفة، بهلوي غير شريف”.
وفي أنديمشك، تحولت المدينة إلى ساحة مواجهات عنيفة بعد إقامة متاريس ومهاجمة مراكز رسمية، ما أدى إلى تدمير بنك بارسيان ومركز الأخبار 113 التابع للاستخبارات. أما في شيراز، فأفادت المعطيات بسيطرة الأهالي على حي بني هاشمي وفرار القوات الأمنية، مع إحراق دراجات تابعة لها في معالي آباد.
كما شهدت مدن أخرى، بينها گرگان وبيجار وإسلام آباد غرب ودورود وملاير ويزد وقروه ولومار في إيلام، عمليات إحراق لمبانٍ حكومية وقواعد أمنية وبنوك ومركبات رسمية، في مؤشر على اتساع نطاق الاحتجاجات وتنوع أساليبها.
وفي موازاة التحركات الميدانية، أعلن تجار الأسواق في كردستان وكرمانشاه وأذربيجان وطهران وأصفهان وخراسان الرضوية وإيلام ولرستان ومحافظات أخرى إضرابًا عامًا، متحدين تهديدات السلطات، في خطوة تعكس تصاعد العصيان المدني واتساع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتفاضة.