انتفاضة #إيران تدخل مرحلة المواجهة المفتوحة : اشتباكات واسعة ورسائل سياسية تؤكد المضي نحو إسقاط نظام #الملالي

خاص بوابة بيروت

على وقع تصاعد الانتفاضة الشعبية واتساع رقعتها الجغرافية، شهدت المدن الإيرانية خلال الساعات الماضية مواجهات غير مسبوقة عكست انتقال الحراك إلى مرحلة أكثر تنظيماً وجرأة، في ظل استمرار الاشتباكات المباشرة بين الثوار وقوات القمع، وسقوط ضحايا من الطرفين، وتزايد الرسائل السياسية التي تؤكد إصرار الشارع على مواصلة المواجهة حتى إسقاط النظام.

وفي هذا السياق، وجّه مسعود رجوي رسالة إلى الشعب الإيراني، حيّا فيها الشهداء والثائرين، واصفاً ما جرى بين 27 ديسمبر و11 يناير بأنه ملحمة وطنية دُفعت أثمانها بالدم، واعتبرها دروساً خالدة في مواجهة ما وصفه بقوى الشر المعادية للإنسانية. وأكد في رسالته أن النصر للشعب، وأن المستقبل للثورة ولقيام جمهورية ديمقراطية إيرانية، داعياً خامنئي إلى الرحيل.

ميدانياً، شهدت مدينة مشهد، ولا سيما منطقة طوس، إغلاق الشوارع عبر إشعال النيران لمنع تقدم قوات النظام، تزامناً مع هجوم نفذه الثوار على قاعدة تابعة للبسيج وإحراقها بالكامل. وفي كيان مهر بمدينة كرج، أُحرق مخفر الشرطة رقم 43 وسط هتافات الموت لخامنئي، فيما اندلعت في نجف آباد مواجهات عنيفة بين الثوار والوحدات الخاصة والحرس في مختلف أنحاء المدينة.

وفي أصفهان، تواصلت الاشتباكات وعمليات الكر والفر عند مفترق سيمين وملك شهر، كما شهد محيط مبنى المحافظة وشارع چهارباغ ومنطقة شمس آبادي مواجهات عنيفة بين الثوار ووحدات القمع ومرتزقة الحرس. وامتدت الاشتباكات إلى شوارع الشهداء وحكيم نظامي وسباهان، في وقت سجلت فيه فلاورجان مواجهات شديدة تمكن خلالها الثوار من السيطرة على أجزاء من المدينة، فيما شهدت بهارستان اشتباكات للسيطرة على مناطق داخلها.

وفي تطور لافت، أعلنت إذاعة وتلفزيون النظام عن مقتل العميد الثاني جواد كشاورز، رئيس شرطة مكافحة المخدرات في مشهد، إثر هجوم مسلح، وفق ما صرّح به نائب قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة خراسان الرضوية.

أما في العاصمة طهران، فقد شهدت مناطق عدة، ولا سيما طهرانسر، اشتباكات وكرّاً وفرّاً بين الثوار والوحدات الخاصة وميليشيات الحرس، ترافقت مع مواجهات عنيفة في شوارع مختلفة من العاصمة. وسُجل هجوم جريء نفذته نساء ثائرات باستخدام زجاجات المولوتوف ضد مرتزقة وحدات التدخل الخاص في طهرانسر، في مشهد عكس اتساع المشاركة الشعبية في المواجهات.

وفي بهشت زهرا، خرج مشيعون في جنازات الشهداء مرددين هتافات سأقتل من قتل أخي والموت لخامنئي، في تعبير واضح عن تصاعد الغضب الشعبي. كما شهدت مدينة الأهواز اشتباكات وكرّاً وفرّاً بين الثوار ووحدات التدخل الخاصة وميليشيات الحرس، لا سيما في الحي 22، فيما تجددت المواجهات في شوارع أصفهان وكرمانشاه وماهيدشت.

وفي رشت، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الثوار ووحدات التدخل الخاص وميليشيات الحرس، أسفرت عن مقتل أحد عناصر الحرس القمعي خلال تبادل لإطلاق النار. كما سُجلت مواجهات مماثلة في إيذه بين الثوار وقوات التدخل الخاص ومرتزقة الحرس.

وتؤكد هذه التطورات المتلاحقة أن الانتفاضة الإيرانية تدخل مرحلة جديدة عنوانها المواجهة المفتوحة والتحدي المباشر، في ظل اتساع رقعة الاشتباكات وتنامي الجرأة الشعبية، ما يضع البلاد أمام مشهد مفتوح على مزيد من التصعيد في الأيام المقبلة.

اخترنا لك