رصد بوابة بيروت
وسط ترقّب لبناني حذر لاحتمالات الانزلاق الإقليمي، تتزايد المخاوف من تداعيات أي تصعيد عسكري مرتبط بالتطورات المتسارعة في إيران، في وقت يعلّق فيه اللبنانيون آمالهم على تحييد بلدهم عن نيران أي “حرب إسناد” متهوّرة قد تُفرض عليه.
وفي هذا السياق، ووفق ما كانت قد كشفته صحيفة “نداء الوطن”، برزت تحذيرات من احتمال لجوء المرشد الإيراني علي خامنئي إلى تفعيل ذراعه اللبناني عبر فتح جبهة جنوبية، في حال تعرّض نظامه لضربة أميركية مباشرة.
وفي تطور لافت، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر لبناني أن دبلوماسيين أجروا خلال الساعات الماضية سلسلة اتصالات مكثفة بهدف الحصول على تطمينات من “حزب الله” بعدم الذهاب نحو التصعيد العسكري، في حال أقدمت واشنطن أو تل أبيب على شن هجوم ضد إيران.
وبحسب المصدر، فإن “الحزب” لم يقدّم التزامات أو ضمانات واضحة، لكنه أوحى عبر قنوات دبلوماسية بأنه لن يبادر إلى أي تحرّك عسكري ما لم يصل الهجوم إلى مستوى يهدد وجود النظام الإيراني نفسه.
وفي موازاة ذلك، كشف مصدر دبلوماسي رفيع لصحيفة “نداء الوطن” أن الأيام العشرة المقبلة تُوصَف بالمفصلية والحاسمة على مستوى الشرق الأوسط، في ظل ارتفاع منسوب التوقعات بإمكانية توجيه ضربة عسكرية كبيرة جدًا ضد نظام الملالي، ما لم تنجح الوساطات الجارية عبر أكثر من دولة في تفادي هذا السيناريو وفتح مسارات تفاوضية بديلة.
وأوضح المصدر أن جوهر هذه الوساطات يتركز على دفع طهران إلى تقديم تنازلات جوهرية في ثلاثة ملفات أساسية، تتصدرها البرامج النووية والصاروخية البالستية، إضافة إلى التخلي عن الأذرع العسكرية التابعة لها في الإقليم، في محاولة لاحتواء الانفجار الإقليمي ومنع تمدد نيرانه إلى دول تشهد هشاشة سياسية وأمنية، وفي مقدمتها لبنان.