رصد بوابة بيروت
سابقة خطيرة كشفت حجم الجريمة، تمثّلت في خروج الحرس الثوري عن صمته بما يرقى إلى وثيقة دامغة لا يمكن إنكارها على ارتكاب مجازر بحق المواطنين.
تصريح حسن زاده قائد “حرس طهران الكبرى” الذي بثّه التلفزيون الرسمي، أقرّ بوضوح أن “جزءًا كبيرًا من الناس الأبرياء والمظلومين الذين كانوا يتنقّلون داخل المدينة قد استُشهدوا”، وهو اعتراف صريح بسقوط مدنيين بنيران قواته.
محاولة النظام تأطير الكلام ضمن خطاب “المظلومية” لم تحجب جوهر الحقيقة، إذ يحمل التصريح اعترافًا مباشرًا بأن قوات الحرس فتحت النار على المدنيين، وأن عددًا كبيرًا من الأبرياء سقطوا ضحايا خلال أيام الانتفاضة.
هذا الإقرار يُسقط عمليًا رواية نظام الملالي الذي سعى إلى وسم الاحتجاجات بـ”الإرهاب”، ويكشف أمام الرأي العام أن آلة القمع الرسمية، وعلى رأسها الحرس الثوري، قد مارست القتل العمد بحق الناس في الشوارع.