نهاية الإنترنت العام في إيران : قرارات قمعية تكشف هلع نظام خامنئي

خاص بوابة بيروت

خوف خامنئي وطبقة الملالي من أي انتفاضة شعبية لم يعد مستترًا، بل بات يظهر بوضوح في قرارات قمعية مباشرة، يأتي في مقدّمها قطع الإنترنت بوصفه أداة سياسية لإحكام السيطرة وعزل المجتمع عن العالم.

فقد صرّحت المتحدثة باسم حكومة النظام قائلة: “لا تنتظروا عودة الإنترنت الدولي حتى نوروز 1405، وعليكم أن تعتادوا على الوضع القائم” أي حتى 20 آذار 2026.

هذا التصريح لا يترك مجالًا للالتباس، إذ يشكّل اعترافًا صريحًا بأن قطع الإنترنت قرار سياسي يهدف إلى القمع والتعتيم، وليس إجراء تقنيًا كما يحاول النظام الترويج. هدف القرار عزل الشعب، ومنع توثيق الانتهاكات، وقطع التواصل بين المواطنين في لحظة يخشى فيها النظام من أي شرارة احتجاج.

وفي السياق نفسه، أفاد معهد فيلتربان في تقرير بعنوان نهاية عصر الإنترنت العام في إيران بأن المدير العام لشركة إيرانسل أُقيل، بحسب ما ورد في التقرير، بسبب تأخره ساعة واحدة في تنفيذ قرار قطع الإنترنت. ويخلص التقرير إلى أن خطة السلطة تتجه نحو عزل رقمي مطلق، يهدف إلى إنهاء مفهوم الإنترنت العام، وتحويله إلى وصول مقيّد وخاضع للرقابة الشاملة.

وتتلاقى هذه المعطيات مع مسار أوسع تحدثت عنه تقارير ومواد إعلامية مستقلة، أشارت إلى توسع غير مسبوق في أدوات الرقابة، واعتماد ما يُعرف بإنترنت طبقي أو مجزأ، يمنح امتيازات وصول كاملة لفئات محددة مرتبطة بالسلطة، ويحرم الغالبية الساحقة من الإيرانيين من حقهم الطبيعي في الاتصال والتواصل.

اخترنا لك