‏لقاء اللبنانيين الشيعة : على الدولة وقف تلزيم الإدارات والمؤسسات في المناطق الشيعية للثنائي واعتماد الشفافية في التعيينات

رصد بوابة بيروت

في ظل انسداد الأفق السياسي وتفاقم الأزمات المعيشية والأمنية، يبرز النقاش داخل البيئة الشيعية اللبنانية حول دور الدولة وحدود السلاح غير الشرعي بوصفه مدخلًا أساسيًا لاستعادة الاستقرار وبناء دولة عادلة وقادرة.

في هذا السياق، وفي إطار لقاءاته الدورية التشاورية، عقد «لقاء اللبنانيين الشيعة» اجتماعًا مع عدد من الفاعليات والناشطين اللبنانيين الشيعة، حيث تناول المجتمعون الواقع الصعب الذي يرزح تحته اللبنانيون على اختلاف انتماءاتهم، مؤكدين أن المدخل الأساسي للخروج من الأزمة يتمثل في تفعيل دور الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية وحدها، وسحبه من جميع الجماعات المسلحة اللبنانية وغير اللبنانية، بما في ذلك سلاح «حزب الله».

وشدّد المجتمعون على مسؤولية الدولة في حماية أهالي الجنوب، والإسراع في إعادة إعمار المناطق المدمّرة، معتبرين أن ما لحق بهذه المناطق من قتل وتهجير وخراب يُعد نتيجة مباشرة للمغامرات العسكرية التي أقدمت عليها جماعة «حزب الله».

كما دعا المجتمعون السلطة اللبنانية إلى الكف عن تلزيم الإدارات والمؤسسات العامة في المناطق الشيعية للثنائي الحزبي، واعتماد معايير الكفاءة والشفافية في التعيينات، ولا سيما تلك المرتبطة بالعملية الانتخابية. وتوقفوا عند تعيين عضوين حزبيين من أحد التنظيمات الشيعية في لجنة الإشراف على الانتخابات النيابية، معتبرين أن هذا التعيين يفقد اللجنة حياديتها، خصوصًا في المناطق الشيعية.

ورأى المجتمعون أن استمرار سطوة السلاح في هذه المناطق ينسف إمكانية إجراء انتخابات حرّة ونزيهة، ويقوّض حرية الترشح والاقتراع، ويقيّد حركة المرشحين المناوئين للثنائي.

وفي ختام الاجتماع، توجّه المجتمعون إلى رئيسي الجمهورية والحكومة بمطالبة واضحة للالتزام بخطاب القسم والبيان الوزاري وتنفيذ مضامينهما عمليًا، والعمل على ترسيخ المساواة والحوكمة والعدالة، ورفض أي تسويات تقوّض دعائم الدولة وتضعف مؤسساتها. وأكدوا أن اللبنانيين، ولا سيما اللبنانيين الشيعة، يتطلعون إلى دولة تحميهم وتمنحهم الأمان والعدالة دون وصاية أو شراكة مع السلاح غير الشرعي، مشددين على أنهم تواقون إلى دولة القانون، وإلى أمان وعدالة الدولة دون سواها.

اخترنا لك