رصد بوابة بيروت
في رسالة مسجلة وُجّهت إلى الشعب الإيراني المنتفض، حملت نبرة عالية من الألم والتحدي، وجّهت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي تحية إلى شهداء الحرية، مؤكدة أن دماء الضحايا لن تنقذ نظامًا يحتضر، بل ستسرّع انهياره وتفتح الطريق أمام انتفاضة شاملة تقود إيران نحو الحرية.
كشفت مريم رجوي في رسالتها المسجلة تحية لشهداء حرية إيران، تحية لشهداء الحرية، والسلام على الأمهات والآباء المفجوعين المطالبين بالعدالة. وأضافت أنها تقف في هذه اللحظة إلى جانب الأمهات والآباء الذين لا يعرفون الليل من النهار في بحثهم عن الجسد الطاهر لأبنائهم، وتقف إلى جانب من تشتعل قلوبهم نارًا عند رؤية أجساد فلذات أكبادهم بلا حياة.
وأكدت رجوي أنها مع الفتيات والفتيان الذين امتلأت نفوسهم غضبًا وألمًا لفقدان أخت أو أخ أو صديق ورفيق نضال، مشيرة إلى أن حرس خامنئي ووكلاءه التابعين له حوّلوا الشوارع إلى ساحات قتل، حيث أطلقوا النار على الرجال والنساء والمراهقين وحتى الأطفال العزّل. ولفتت إلى أن القوات القمعية أطلقت النار مباشرة ومن مسافات قريبة على المحتجين، وصوّبت الرصاص الحي بوحشية نحو الرؤوس والأعناق والقلوب والعيون، فقتلوا طفلًا في الخامسة من عمره في حضن أمه، وأمطروا الناس بوابل من الرصاص من فوق الأسطح وجسور المشاة.
وتابعت أن القوات اقتحمت المستشفيات واعتقلت الأطباء والكوادر الطبية، وأجهزت على الجرحى، وتسببت بإصابة عدد هائل من الشباب بالعمى، معتبرة أن هذا السلوك يعكس طبيعة نظام لم يقف على قدميه منذ نشأته وحتى اليوم إلا بالقتل، من الإعدامات الواسعة عام 1981، إلى مجزرة ثلاثين ألف سجين سياسي عام 1988، مرورًا بمجازر المنتفضين في عامي 2019 و2022، وصولًا إلى القتل الجماعي الشامل الجاري اليوم في ما لا يقل عن مئة مدينة إيرانية.
وشددت رجوي على أن وحش الرجعية المتعطش للدماء لن يتمكن بأعمال القتل هذه من إنقاذ نظام يحتضر، مؤكدة أن هذا القتل سيحرّك انهيارًا هائلًا سيجتاح النظام بأكمله، ومن هذا البحر من الدماء ستنهض عاصفة من الانتفاضات، وجيل منتفض، وآلاف الكتائب المقاتلة.
وختمت بالقول إن آلاف الأبطال الذين احمرّت الأزقة والشوارع بدمائهم هم الثمن العظيم لحرية إيران، وإن ملحمتهم المتوهجة وأسماءهم ستبقى إلى الأبد لا على شواهد الحجر، بل في قلوب الأحرار. وأضافت أن من يخلّد أسماءهم اليوم هم الذين يشيّعونهم ويخلّدونهم بصرخة الحرية والموت للديكتاتور، مؤكدة أن هذا عهدها وقسمها، وعهد الجميع وقسمهم، بأن تُنقل آمالهم ومطالبهم، آمال الحرية وسيادة شعب إيران، إلى النصر.