رصد بوابة بيروت
في ظل تزايد المخاطر الإنشائية التي تهدد السلامة العامة في مدينة طرابلس، ومع تفاقم أوضاع الأبنية المتصدعة بفعل تقادم الزمن والعوامل الطبيعية، يبرز واجب التحرّك العاجل من قبل السلطات البلدية والنقابية والإدارية لوضع حد لحالة الإهمال، وصون أرواح المواطنين وحقوقهم في السكن الآمن.
في هذا الإطار، وجّه المنبر البلدي لمدينة طرابلس نداءً إلى رئيس بلدية طرابلس السيد عبد الحميد كريمه، وإلى حضرات أعضاء المجلس البلدي المحترمين، وإلى حضرة نقيب المهندسين السيد شوقي فتفت، وأعضاء النقابة المحترمين، جاء فيه ما يلي: نتقدّم إليكم وكلّنا ثقة بمتابعتكم لموضوع الأبنية المتصدّعة، بطلب إجراء مسح هندسي ميداني كامل لواقع جميع مباني طرابلس التي سبق الكشف عليها، أو التي استجدّت لاحقًا، بهدف تحديث المعلومات الدقيقة، ولا سيما أن تقادم الزمن وعوامل الطبيعة وتسرب المياه زادت من سوء أوضاع غالبيتها.
نلفت النظر إلى أن هذه المباني المتصدّعة لا تتمتع بأي مقاومة لنشاط زلزالي، ولو كان متوسطًا، في منطقة تبقى عرضة بشكل دائم لهذا الخطر.
المسح المطلوب يشكّل الخطوة الأولى والضرورية لتحديد حجم الأضرار والمخاطر، وعلى أساسه تقوم الجهات المعنية بوضع خطة طوارئ مفصّلة، تُعطى فيها الأولوية للأبنية الأكثر خطورة، مع مباشرة البلدية بإجراءات الإخلاء، بينما تُدرج الأبنية الأقل خطورة ضمن برامج الترميم والتدعيم.
ما يلي ذلك من تعويضات للذين يتم إخلاؤهم من مساكنهم يقع ضمن مسؤولية الهيئة العليا للإغاثة، التي يتوجب عليها تأمين البديل المناسب للمتضررين.
وزارة الأشغال العامة مدعوة إلى متابعة الأعمال وتحمل المسؤوليات اللازمة وتقديم الدعم المطلوب لضمان حسن التنفيذ.
هذه الخطة تُعد ضرورة فورية، وعلى أساس الدراسة الميدانية يتم تقدير الكلفة والعمل على تأمينها من الجهات الحكومية والمؤسسات التابعة، مع تحمّل الهيئة العليا للإغاثة أعباء التعويضات، وتكفّل وزارة الأشغال العامة بكلفة الترميم، أو بما تستطيع البلدية تحمّله فورًا.
نهيب بكم التجاوب مع هذا المطلب، ونؤكد على ضرورة نشر جميع المعلومات المتعلقة بالمسح والأعمال ضمن مهلة زمنية محددة، التزامًا بتطبيق حق المواطن في الوصول إلى المعلومات، ولطمأنته على سلامته وتعزيز ثقته بمتابعتكم الحثيثة والمسؤولة.