رصد بوابة بيروت
كشفت تقارير عبرية عن تفاصيل عملية عسكرية وُصفت بأنها من بين الأكثر كلفة وتعقيدًا، في سياق الحرب المفتوحة مع “حزب الله”، حيث أظهرت المعطيات حجم الاستثمار العسكري والاقتصادي الذي وضعه “جيش العدو الإسرائيلي” لتحقيق نتيجة حاسمة، وسط تساؤلات داخلية حول الجدوى والكلفة في مقابل التداعيات الميدانية اللاحقة.
وأفادت التقارير أنه في عام 2024 أقلعت طائرات مقاتلة من السرب 69 من قاعدة حتسيريم الجوية التابعة لسلاح الجو في “إسرائيل”، وكانت مجهزة بعشرات الأطنان من القنابل، ضمن واحدة من أكثر المهام حساسية في الحرب ضد “حزب الله”، والتي تمثلت في تصفية الأمين العام للحزب حسن نصرالله. وأسقطت الطائرات قنابل بلغ إجمالي وزنها 83 طنًا، ما أدى وفق الرواية العبرية إلى عدم ترك أي فرصة لنجاة نصرالله وعدد من كبار المسؤولين الآخرين.
وأشارت التقارير إلى أن سلاح الجو عمد، للتأكد من نجاح العملية، إلى فرض اختناق جوي كامل فوق منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، عبر إسقاط ذخائر إضافية هدفت إلى منع وصول فرق الإنقاذ إلى المكان المستهدف. وأوضحت أن حجم التحضيرات والاستثمار الكبير في هذه المهمة كان يفترض تحقيق نتيجة واضحة وحاسمة على المستويين العسكري والمعنوي.
وبيّنت المعطيات أن عملية الاغتيال خضعت لاحقًا لسلسلة من التحليلات داخل “جيش العدو الإسرائيلي”، شملت مستويات عسكرية وعملياتية واقتصادية. وقدّرت التقارير كلفة العملية بنحو 125 مليون شيكل، أي ما يعادل قرابة 40 مليون دولار، منها 25 مليون شيكل، أي حوالى 8 ملايين دولار، خُصصت للأسلحة المستخدمة في القصف، فيما توزعت الكلفة المتبقية على ساعات الطيران والوقود والذخائر الإضافية التي استُخدمت لمنع وصول فرق الإنقاذ.
وفي اليوم نفسه، أفادت التقارير بأن “حزب الله” شن هجومًا صاروخيًا مضادًا، ما استدعى استخدام صواريخ اعتراضية بكلفة مرتفعة، الأمر الذي أضاف أعباء مالية إضافية على المؤسسة العسكرية، وأعاد فتح النقاش داخل الدوائر الإسرائيلية حول كلفة المواجهة واستدامتها.