رصد بوابة بيروت
ضمن مسار تنسيقي يهدف إلى توحيد الجهود الوطنية داخل البيئة الشيعية، عقد «لقاء اللبنانيين الشيعة» اجتماعًا تنسيقيًا للمعارضة، جمع ممثلين عن ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين، حركة قرار بعلبك، مبادرة نحو الإنقاذ، اتحاد جمعيات بعلبك الهرمل، جنوبيون مستقلون، حركة تحرر لأجل لبنان، جبهة أحرار لبنان، اللقاء الوطني في الجنوب، إلى جانب عدد من الناشطين.
الاجتماع شدّد على أهمية تعزيز التواصل والتقاطع والتنسيق والتعاون بين مختلف المجموعات والشخصيات الوطنية اللبنانية الشيعية، مع تأكيد المشاركة في الاستحقاقات الدستورية اللبنانية، ولا سيما الانتخابات النيابية، ضمن مقاربة تشاركية وأسلوب تنسيقي يعبّر عن توجه سياسي جامع.
المجتمعون أكدوا تمسّكهم الكامل بخيار الدولة، باعتبارها الإطار الوحيد الضامن لكرامة المواطنين وأمنهم ومستقبل أجيالهم، وجدّدوا رفضهم لأي مشاريع من شأنها وضع الطائفة أو الوطن على مسار المخاطر الدائمة أو العزلة.
المواقف الصادرة طالبت السلطة التنفيذية، ممثلة برئاسة الجمهورية والحكومة، بالاستمرار الجدي والفعّال في بسط سيطرة القوى الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، وبالمضي قدمًا في عملية سحب السلاح من مختلف الجماعات المسلحة، بما فيها سلاح “حزب الله”.
المقاربة الوطنية الجامعة حضرت كذلك في النقاشات، حيث اعتبر المجتمعون أن أي بحث في ملف المنطقة الاقتصادية في الجنوب يبقى سابقًا لأوانه، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي ينفذها “جيش العدو الإسرائيلي” والمتواصلة والمتصاعدة في الجنوب ومناطق لبنانية أخرى. التشديد جاء واضحًا على أن مرجعية هذا الملف تعود حصريًا إلى الدولة اللبنانية، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار مصلحة أهالي المنطقة.
البيان الصادر تطرّق أيضًا إلى الذكرى الثالثة والثلاثين لاغتيال المفكر الوطني اللبناني مصطفى جحا، حيث عبّر اللقاء عن أسفه لاستمرار سياسة الإفلات من العقاب في لبنان، معتبرًا أنها شكّلت ولا تزال عاملًا مشجّعًا للقوى الظلامية والشمولية على اغتيال أصحاب الفكر والرأي من دون أي محاسبة. المجتمعون أكدوا أن الإلغاء الجسدي، مهما بلغ، لا يمكنه إطفاء نور الفكر والحقيقة.