رياض عيسى يحذّر من تشرذم المعارضة ويدعو إلى لائحة موحّدة في الجنوب الثالثة

رصد بوابة بيروت

وجّه الناشط السياسي رياض عيسى بيانًا إلى قوى المعارضة والتغيير في دائرة الجنوب الثالثة، شدّد فيه على خطورة المرحلة السياسية المقبلة، محذرًا من تداعيات التشرذم وتعدد اللوائح على فرص تحقيق أي خرق انتخابي، في استحقاق وصفه بالمفصلي ولا يحتمل تكرار أخطاء الماضي.

وأشار عيسى إلى أن الانتخابات النيابية تقترب في ظل واقع سياسي دقيق، مؤكدًا أن تجربة الاستحقاقات السابقة أثبتت أن التغيير في دائرة الجنوب الثالثة، التي تضم النبطية وبنت جبيل وحاصبيا ومرجعيون، ليس وهمًا بل إمكانية واقعية، شرط تغليب المصلحة العامة على الحسابات الشخصية، والتحلي بالجرأة لاتخاذ قرارات صعبة في اللحظات الحاسمة.

واستعاد عيسى تجربة انتخابات عام 2022، موضحًا أنه اختار حينها الانسحاب من السباق الانتخابي رغم قدرته على الاستمرار، وذلك عن قناعة وطنية وبعد تنسيق مع شريحة واسعة من الناشطين والفاعلين، حرصًا على وحدة الصف ومنع تشتيت الأصوات، معتبرًا أن المواجهة مع المنظومة تُربح بالتكامل لا بالتنافس الداخلي. وأكد أن نتائج تلك الانتخابات أثبتت صوابية هذا الخيار، وأسهمت في تحقيق خرق وُصف بالتاريخي.

وفي ضوء تصاعد الحديث عن تعدد لوائح المعارضة وازدياد عدد المرشحين، رأى عيسى أن الصمت لم يعد مقبولًا، وأن المسؤولية الوطنية تفرض إطلاق موقف واضح يدعو إلى توحيد قوى المعارضة والتغيير ضمن لائحة واحدة في دائرة الجنوب الثالثة، والبدء الفوري بمشاورات جدية وشفافة، فردية وجماعية، للتوصل إلى صيغة جامعة وعادلة وقابلة للاستمرار.

وشدّد على أن الهدف ليس إقصاء أي طرف أو تسجيل مكاسب شخصية، بل حماية فرصة وطنية حقيقية وصون آمال المواطنين الذين سئموا الخيبات وينتظرون سلوكًا سياسيًا مختلفًا عن ممارسات المنظومة القائمة. كما دعا المرشحين والمجموعات والقوى التغييرية إلى تقديم المصلحة العامة على الطموحات الفردية، معتبرًا أن منع الانقسام ينجز نصف المعركة، فيما يكتمل النصف الآخر بمواجهة الخصم بصف موحد.

وختم عيسى بالتأكيد أن دعوته تنطلق من موقع الشراكة والمسؤولية الوطنية، ومن إيمان راسخ بأن الجنوب يستحق تمثيلًا صادقًا وحرًا وشجاعًا، محذرًا من أن التاريخ لا يرحم المترددين، وأن الناس لا تغفر لمن يهدر الفرص.

اخترنا لك