مجاهدي خلق تعلن أسماء 69 شهيدًا جديدًا من شهداء الانتفاضة الشعبية

رصد بوابة بيروت

في تصعيد متواصل تشهده إيران على المستويات الإنسانية والسياسية والدولية، أعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماء 69 شهيدًا جديدًا من شهداء الانتفاضة الشعبية، بينهم 6 نساء و10 أطفال ومراهقين تراوحت أعمارهم بين 12 و17 عامًا، ما يرفع عدد الشهداء الذين وثّقت المنظمة أسماءهم حتى الآن إلى 700، من بينهم 84 امرأة وأكثر من 40 طفلًا ومراهقًا.

وفي سياق الانتهاكات المرافقة للقمع، كشف سائق سيارة إسعاف في مدينة الأهواز عن نقل عشرات الجثث ودفنها سرًا في مقابر جماعية، من دون تسجيل هويات الضحايا أو إبلاغ ذويهم، في مشهد يعكس محاولات منهجية لطمس الحقائق. بدورها، أفادت المقررة الخاصة للأمم المتحدة ماي ساتو بأن عائلات بعض الضحايا أُجبرت على دفع مبالغ تتراوح بين خمسة وسبعة آلاف دولار لاستلام جثامين أحبّتهم، في إجراء وصفته بغير الأخلاقي ويشكّل عبئًا اقتصاديًا قاسيًا على العائلات في ظل الظروف المعيشية الخانقة في البلاد.

على الصعيد الدولي، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع نطاق العقوبات المفروضة على نظام الملالي في إيران، فيما ذهب مجلس الشيوخ الفرنسي إلى أبعد من ذلك، معلنًا وقوفه بكامل هيئته إلى جانب انتفاضة الشعب الإيراني، ومتهمًا النظام بممارسة ما وصفه بـإرهاب الدولة.

في المقابل، حاول مسؤولون إيرانيون ربط الاحتجاجات بجهات معارضة، إذ اعتبر نائب رئيس مجلس النظام أن سلوك المتظاهرين منطبق تمامًا على أساليب مجاهدي خلق، فيما قال علي لاريجاني إن جماعة شبه إرهابية تقف خلف الأحداث، زاعمًا أن القوات الأمنية تمكنت من تحديد واعتقال عدد من المحرّكين. في مواجهة هذه الرواية، أكد الرئيس السابق للبرلمان البريطاني جون بيركو أن الحجم الهائل للاحتجاجات يعود إلى تنظيم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقيادة السيدة مريم رجوي.

أميركيًا، صرّح ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز بأن العدد الحقيقي لضحايا الاحتجاجات يُرجّح أن يكون أعلى بكثير من 18 ألف قتيل، وهو الرقم الذي أعلنت عنه الأمم المتحدة. كما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أن بلاده ستطلب رسميًا من الاتحاد الأوروبي إدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.

وفي مواقف متصلة، أكد سفير الولايات المتحدة في بلجيكا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يدعم أي شخصية أو قائد بعينه من بين معارضي الجمهورية الإسلامية. وفي مقابلة مع موقع أكسيوس، قال ترامب إن لدى الولايات المتحدة أسطولًا كبيرًا قرب إيران، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الدبلوماسية لا تزال خيارًا مطروحًا، وأن طهران أبدت رغبة متكررة في التفاوض.

إقليميًا ودوليًا، أعلنت دولة الإمارات رفضها استخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها في أي عمل عسكري ضد إيران، فيما حذّر المتحدث باسم الكرملين من أن أي ضربة محتملة ستؤدي إلى زعزعة خطيرة للاستقرار في الشرق الأوسط، في ظل مشهد إقليمي شديد الحساسية.

اخترنا لك