رصد بوابة بيروت
في تصعيد لافت يعكس اتساع رقعة التوتر الإقليمي، أعلن جيش العدو الإسرائيلي عن وصول مدمرة عسكرية أميركية إلى ميناء إيلات، وفق ما نقلته صحيفة يديعوت أحرنوت، في خطوة تزامنت مع تصاعد الحديث عن خيارات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران.
وبحسب الصحيفة، فإن وصول المدمرة يندرج ضمن إجراءات روتينية مخطّط لها مسبقًا، وفي إطار التعاون القائم بين جيش العدو الإسرائيلي والجيش الأميركي، من دون الإشارة إلى مهمات عملياتية محددة في هذه المرحلة. غير أن التوقيت أثار تساؤلات، في ظل مناخ إقليمي مشحون واحتمالات مفتوحة على تطورات عسكرية أوسع.
وفي السياق نفسه، نقلت مصادر متعددة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارات للتعامل مع إيران، تتضمن تنفيذ ضربات محددة الأهداف تطال قوات أمن وقادة، بهدف دفع المتظاهرين إلى النزول إلى الشوارع، في إطار مقاربة تجمع بين الضغط العسكري والتحريك الداخلي.
في المقابل، ردّ النظام الإيراني بلهجة تصعيدية، حيث أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي إبراهيم رضائي أن الجيش الإيراني بلغ ذروة الجاهزية الدفاعية والقتالية، مؤكدًا أن الأيدي على الزناد. ووجّه رضائي تحذيرًا مباشرًا للولايات المتحدة قائلًا إن حرصها على جنودها يفرض عليها مغادرة المنطقة بدل المضي في أي مغامرة عسكرية.
وأشار رضائي إلى أن الرد الإيراني في حال أي اعتداء لن يقتصر على القواعد الأميركية فقط، بل سيشمل جميع المصالح الأميركية الواقعة ضمن نطاق الاستهداف، مضيفًا أن الكيان الصهيوني سيكون أيضًا ضمن بنك الأهداف. وشدد على أن أي عمل عدائي سيُقابل برد على أعلى مستوى، ولن يكون ردًا محدودًا أو محسوب السقف.
ويأتي هذا التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حساسية غير مسبوقة، مع تزايد المؤشرات على انزلاق محتمل نحو مواجهة أوسع، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية وسياسية قد تتجاوز حدود الأطراف المباشرة وتطال استقرار الشرق الأوسط بأكمله.