#مجاهدي_خلق توثق استشهاد أحد اعضائها في #طهران

رصد بوابة بيروت

في مشهدٍ يزداد دمويةً وتعقيدًا، تتسارع التطورات داخل إيران على وقع تصعيد ميداني واسع وضغوط دولية متنامية، فيما تتداخل أخبار الشهداء مع مواقف حقوقية وعقوبات غربية وتهديدات سياسية متبادلة، في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية منذ اندلاع الانتفاضة.

ميدانيًا، أعلن مرصد مجاهدي خلق الإيرانية عن استشهاد عضو منظمة مجاهدي خلق نعيم عبد اللهي، الأستاذ المساعد في جامعة طهران، إثر إصابته برصاص قوات القمع التابعة للنظام الإيراني في العاصمة طهران. وفي سياق التفاعل الشعبي مع التطورات السياسية، سُجّل إطلاق شعارات ليلية في منطقة «چيتگر» بطهران، تزامنًا مع خبر إدراج قوات الحرس على قائمة الإرهاب الأوروبية، في مؤشر على استمرار الحراك الشعبي رغم القبضة الأمنية.

وفي حصيلة جديدة للضحايا، أعلن مرصد مجاهدي خلق الإيرانية عن توثيق أسماء 450 شهيدًا إضافيًا من شهداء الانتفاضة، لترتفع الحصيلة الإجمالية المعلنة إلى 1449 شهيدًا، بينهم 51 امرأة و35 طفلًا ومراهقًا، إضافة إلى رضيع وعدد من الأطفال بأعمار 3 و10 و11 عامًا. كما أشار المرصد إلى أن تنسيق نقابات المعلمين نشر أسماء 100 طالب قُتلوا خلال حملات قمع الانتفاضة.

التحركات الاحتجاجية امتدت إلى الأطراف، حيث عرض ثوار مدينة زاهدان مجموعة من الشعارات ورسائل قيادة المقاومة، شددت على مواصلة الانتفاضة ورفض ديكتاتورية الشاه والشيخ، وضرورة إسقاط النظام القائم. وعلى خط الدعم الرمزي، أعلن 60 من أبطال الرياضة الإيرانية والعالمية تأييدهم العلني للانتفاضة الشعبية.

حقوقيًا، نقل المرصد تحذير منظمة العفو الدولية من أن آلاف المعتقلين في إيران يواجهون خطر التعذيب والإعدام، في ظل غياب الضمانات القضائية. وفي موقف سياسي لافت، اعتبر النائب البريطاني بلاك مان أن حمل السلاح في مواجهة قوات الحرس يُعد حقًا مشروعًا للإيرانيين.

دوليًا، أفاد مرصد مجاهدي خلق الإيرانية بأن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة على وزير الداخلية الإيراني ورئيس استخبارات الحرس، فيما أعلن السيناتور الأميركي ماركو روبيو إلغاء امتياز السفر إلى الولايات المتحدة لكبار المسؤولين الإيرانيين وأفراد عائلاتهم، على خلفية قمع الاحتجاجات وسقوط آلاف الضحايا. وفي المقابل، أعلن علي لاريجاني، ردًا على تصنيف قوات الحرس منظمة إرهابية، أن إيران ستعتبر جيوش الدول الأوروبية كيانات إرهابية.

على مستوى التصريحات السياسية، نقل المرصد عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله إن إيران تسعى إلى إبرام اتفاق، محددًا مهلة زمنية لطهران، لافتًا إلى أن “طهران وحدها تعرف تفاصيل هذه المهلة غير المعلنة”. وفي طهران، قال مسعود بزشكيان إن إيران ترحب بالحوار ولا تسعى إلى الحرب، مؤكدًا أنها “سترد بحزم على أي عدوان”. كما أشار المرصد إلى لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعلي لاريجاني في الكرملين، حيث جرى بحث قضايا إقليمية ودولية مهمة.

وفي سياق التهديدات المتبادلة، نقل المرصد عن عباس عراقجي قوله إن “القوات الإيرانية مستعدة وأصابعها على الزناد للرد الفوري والقوي على أي اعتداء يستهدف البر أو البحر أو الأجواء الإيرانية”، مضيفًا أن إيران مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات إذا قامت على العدل والاحترام.

خلاصة التطورات، كما يقدّمها مرصد مجاهدي خلق الإيرانية، تشير إلى تصاعد متزامن في وتيرة الاحتجاجات والضغط الدولي، مع ارتفاع كبير في أعداد الشهداء، واتساع دائرة الدعم الشعبي والدولي للانتفاضة، مقابل تشديد العقوبات الغربية وتبادل التهديدات السياسية والعسكرية، في وقت يبقى فيه باب الحوار مفتوحًا على وقع توتر متزايد يهدد بمزيد من التصعيد.

اخترنا لك